عاصفة التغيير تجتاح لجنة التحكيم بالكاف بعد تصاعد الانتقادات والشكوى المغربية
الأسود : ريفي مفيد محمد

في خطوة انتظرها كثير من المتابعين، قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) إقالة الإيفواري دوي نورمانديز، مدير لجنة التحكيم، عقب موجة انتقادات حادة طالت أداء التحكيم في المنافسات القارية، كان آخرها الاحتجاج الرسمي الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشأن التحكيم في نهائي كأس إفريقيا للسيدات.
و جاءت هذه الإقالة بعد سلسلة من الأحداث التحكيمية المثيرة للجدل في البطولات الإفريقية الأخيرة، وأبرزها قرار الحكم في نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات الذي حُرم فيه المنتخب المغربي من ركلة جزاء اعتبرها مسؤولون مغاربة واضحة، ليقرروا بعدها التصعيد عبر تقديم شكوى رسمية معززة بالصور والأدلة.
هذه الواقعة لم تكن سوى القطرة التي أفاضت الكأس، حيث طالبت الجامعة المغربية، ومعها مجموعة من الأصوات في شمال وغرب إفريقيا، بمراجعة شاملة لبنية لجنة التحكيم وآليات التعيين والرقابة.
و تؤكد مصادر مطلعة أن المكتب التنفيذي للكاف درس ملفات حساسة تخص التحكيم، وخلص إلى ضرورة تنفيذ تغيير شامل وهيكلي يبدأ بإقالة دوي نورمانديز وتعيين لجنة جديدة للتحكيم بعد نهاية بطولة كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين (الشان) المقررة في شرق إفريقيا خلال غشت المقبل،و ستتولى اللجنة الجديدة مهامها مع انطلاقة الموسم الكروي الإفريقي في شتنبر، تمهيدًا لمنافسات كأس إفريقيا 2025 المرتقبة في المغرب.
وينتظر أن تشمل التغييرات شخصيات بارزة في عالم التحكيم، من بينها ترشيح أسماء مثل المصري جهاد جريشة، الغامبي بكاري غاساما، والمغربي رضوان جيد ليشغلوا مناصب رئيسية في اللجنة الجديدة، مع إبقاء الجنوب إفريقي فيكتور غوميز ضمن الهيكل الجديد لخبرته وتقديره الدولي.
و تعكس هذه التحركات رغبة قوية لدى الكاف في تجديد دماء قطاع التحكيم، واستعادة ثقة المنتخبات والجماهير بالنزاهة والعدالة داخل الملاعب القارية،كما تأتي استجابة لمطالب أندية واتحادات وطنية بحماية صورة الكرة الإفريقية قبيل أكبر استحقاق قاري بالمغرب في أواخر السنة الحالية .
و يبعث الاتحاد الإفريقي بهذه الخطوة، رسالة واضحة و حازمة بأن زمن التساهل مع أخطاء التحكيم وغياب الشفافية قد ولّى، وأن إصلاح المنظومة التحكيمية أولوية لا تقبل التأجيل لضمان سير كرة القدم الإفريقية نحو مزيد من التطوير والاحترافية.






