رياضات أخرى

الهوكي في المغرب… رياضة نُسجت حولها الألقاب، وغابت عنها القواعد الأساسية

الأسود: متابعة

في المشهد الرياضي المغربي، برز اسم الهوكي على الجليد كعنوان مثير للفضول أكثر منه كرياضة قائمة فعلياً. فبينما تتشكل صورة ذهنية لدى الجمهور عن الجامعات الرياضية القائمة على نشاط فعلي، وأندية، وبطولات، يختلف الواقع في حالة هذه الرياضة، حيث غابت القواعد الأساسية التي تشكل العمود الفقري لأي نشاط رياضي منظم.

منذ تأسيس الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد، لم تُسجَّل انطلاقة حقيقية على أرض الميدان، ولم تُنشأ بطولات أو دوريات وطنية، كما لم يظهر جيل من الممارسين أو الأندية المعترف بها قانونياً. هذه الفجوة بين الألقاب الرسمية والواقع العملي جعلت اللعبة حبيسة الوثائق والأوراق، بدل أن تكون نشاطاً حقيقياً يلمسه الجمهور.

البنية التحتية شبه منعدمة، إذ لا يوجد في المغرب سوى ملعب واحد صغير داخل مركز تجاري بالرباط، لا يصلح لاستضافة مباريات رسمية أو تدريبات احترافية، فضلاً عن محدودية أوقات استغلاله لصالح الجامعة، مما يجعل تكوين اللاعبين أو إعداد الفرق أمراً بالغ الصعوبة.

ورغم هذه التحديات، فإن الاهتمام المتزايد بالرياضة في المغرب، خاصة في ظل التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ومشاريع البنية التحتية الكبرى التي تشهدها المملكة، يفتح الباب أمام إمكانية وضع أسس متينة لتطوير هذه الرياضة، شرط توفر رؤية واضحة وإدارة مؤهلة تعكس طموحات الممارسين وتطلعات الجمهور.

إن الألقاب وحدها لا تكفي لصناعة رياضة ناجحة، بل لا بد من قاعدة صلبة من الممارسين، الأندية، المنافسات، والبنية التحتية. وبدون ذلك، يبقى الهوكي على الجليد في المغرب مشروعاً مؤجلاً ينتظر من ينقله من الورق إلى الميدان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى