جامعة ألعاب القوى المغربية في مواجهة أزمة غير مسبوقة… ياسين الصغير وأنس السلموني يصعدان احتجاجاتهما
الأسود : ريفي مفيد محمد

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات التي يقودها العداء المغربي السابق ياسين الصغير أمام مقر الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى بالرباط، حيث يطالب بتحقيق مجموعة من الحقوق الرياضية التي يرى أنها مهضومة وعدالة مستحقة له. واشتدت الأوضاع يوم الإثنين الماضي مع انضمام البطل أنس السلموني إلى هذه التحركات الاحتجاجية، ما يعكس اتساع دائرة السخط داخل صفوف الرياضيين ويكشف عن غياب قنوات تواصل فعالة مع المسؤولين عن أحد أعرق الرياضات المغربية.
العداءان يرفعان مطالب واضحة بعقد لقاء مباشر مع عبد السلام أحيزون، رئيس الجامعة، لكشف أسباب ما وصفاه بـ”الظلم والإقصاء” اللذين تعرضا لهما من قبل الجهاز الإداري للجامعة. كما أرفقا ذلك برفع لافتة أمام مقر الجامعة يناشدان فيها الملك محمد السادس التدخل العاجل لإنصافهما واسترجاع حقوقهما.
ولم تقتصر الاحتجاجات على التظاهر أمام بوابة الجامعة، فقد استخدم العداءان منصات التواصل الاجتماعي للبث المباشر وتوضيح معاناتهما أمام الرأي العام، حيث عبرا عن استيائهما من التهميش وغياب العدالة الرياضية، مطالبين بحقوقهما كاملة.
في المقابل، يلف الصمت المطبق مسؤولي الجامعة، الذين لم يظهر منهم أي مبادرة لفتح حوار مع المحتجين، ما يزيد من تفاقم الأزمة ويهدد بشكل مباشر صورة رياضة ألعاب القوى المغربية التي لطالما افتخرت بتحقيق نتائج دولية بارزة وميداليات متعددة رفعت اسم المغرب عالياً.
المتابعون للشأن الرياضي يحذرون من أن استمرار هذه الأزمة دون حلول عاجلة قد تتحول إلى قضية إعلامية تؤثر سلباً على سمعة الرياضة المغربية، خصوصاً أن ألعاب القوى تُعدّ من الرياضات الرائدة التي طالما شكلت واجهة مشرفة للمغرب على الصعيد العالمي.
ياسين الصغير وأنس السلموني، اللذان اتسم تاريخهما الرياضي بالإنجازات البارزة، يمثلان صوتاً صادحاً اليوم ضد ما يصفانه بالتهميش الممنهج، ويدعوان إلى وضع حد لهذه الأوضاع حفاظاً على كرامة الأبطال المغاربة الذين رفعوا راية الوطن في المحافل الدولية.
هذا التوتر المستمر يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات العليا لضمان حقوق الرياضيين وفتح قنوات حوار شفافة، تعيد الثقة بين الجامعة وأبطالها، وتحافظ على إرث رياضة ألعاب القوى في المغرب التي تعتبر رمزاً للتفوق الرياضي والالتزام الوطني.






