الدوليون المغاربة يكتسحون البطولات الأوربية الكبرى في ميركاتو حامي الوطيس
الأسود: محمد عمامي

في موسم انتقالات ساخن على غرار سخونة الأجواء الأوربية الاستثنائية هذا الموسم، تم تقييم مجموع ما صرفته الأندية الأوربية بالملايير استعدادا لموسم طويل وشاق، يسبق مونديال 2026 على الأراضي الأمريكية والكندية والمكسيكية. وإذا كان المغاربة على رأس اللاعبين العرب المستفيدين من الميركاتو الصيفي على مستوى العدد كما على مستوى قيمة العقود المبرمة، فإن القادم سيكون أفضل ببزوغ نجم مجموعة من المواهب القادمة في سن صغير جدا سوف تقول كلمتها في المواسم القليلة القادمة. وبناء على ما سبق فقد بصم الدوليون المغاربة على ميركاتو صيفي غير مسبوق تخلله الكثير من التشويق وتضارب الأنباء قبل أن يحطوا الرحال في وجهتهم الجديدة، مؤكدين على القيمة الكبيرة التي أصبح اللاعب المغربي يحظى بها على مستوى أكبر النوادي الأوربية. وقد سبق وأن أشرنا في مقالات سابقة لقدرة اللاعب المغربي على التأقلم مع ثقافات مختلفة، إضافة إلى عنصر الموهبة والمهارة التي تميز اللاعب المغربي منذ الصغر، والتي من شأن صقلها على مستوى الأندية الرائدة في مجال التكوين أن تعطينا نجوما قابلة للانصهار في أي خطة.
وقد اقتحم مجموعة من الدوليين المغاربة دوري البريمير شيب المصنف ضمن أفضل الدوريات في العالم خلال السنوات الأخيرة، إن لم يكن أحسنها. والمثير في المسألة هو سن اللاعبين المنتقلين وقابليتهم للتطور على غرار أزنو المنتقل لنادي إيفرطون، والطالبي في صفوف ساندرلاند إضافة لأمين عدلي المنتقل لتعزيز صفوف بورنموث، واللذين أعطوا مؤشرات إيجابية في بداية الموسم تبشر بدخولهم أجواء المنافسة منذ الوهلة الأولى.
بوابة الدوري الألماني تم اقتحامها كذلك من خلال نادي بايرن ليفركوزن بعدما عوض الدولي المغربي بنصغير رحيل الدولي الآخر أمين عدلي، ورسو سفينة الدولي المغربي بلال الخنوس على مرفأ شتودغارت الألماني، أحد الأعمدة الفقرية والتاريخية لدوري البونسليغا. الليغ 1 لم تسلم بدورها من الاكتساح المغربي من خلال عودة أكرد للدوري الفرنسي لتعزيز دفاع أحد الأندية المرجعية هناك وهو نادي أولمبيك مارسيليا، وانتقال حمزة إيكامان لتعزيز نادي ليل، الموقع على موسم استثنائي السنة الفارطة وحضور مفاجئ بدوري عصبة الأبطال الأوربية. إبن الجيش الملكي لم يكن في حاجة لوقت طويل ليدخل صلب الموضوع إذ بعد يوم واحد من التوقيع ودخوله بديلا في بداية الشوط الثاني سجل هدفين وخلق شوارع في صفوف نادي لوريان، خصم ليل في تلك المقابلة. أسامة العزوزي الذي ينتظر منه الجمهور المغربي الشيء الكثير بعد أفول نجمه خلال الموسمين الأخيرين لأسباب متعددة، عزز صفوف نادي أوكسير في إعارة نتمنى أن تكون فأل خير على الدولي المغربي. الدوري الإسباني شهد وضع الثقة في أبرز الدوليين المغاربة بمونديال قطر. ويتعلق الأمر بيوسف أمرابط المنتقل لصفوف ريال بيتيس الإسباني لمجاورة مواطنه عبد الصمد الزلزولي، وعز الدين أوناحي المنتقل لصفوف نادي جيرونا، في تجربة جديدة يروم من خلالها الدولي المغربي محو آثار تجربته الفاشلة صحبة أولمبيك مارسيليا الفرنسي، والرافض لعروض الأندية الخليجية، حرصا على المحافظة على مركزه بالمنتخب الوطني المغربي. وبالدوري الإيطالي وتحديدا نادي روما حل الدولي المغربي نائل العيناوي قادما من الدوري الفرنسي بحثا عن مزيد من الإحتكاك والتجربة لتطوير أداءه وكسب رسميته ضمن الأسود.
هذا ناهيك عن صفقات أخرى لم يكتب لها النجاح لهذا السبب أو ذاك، والتي علق بعضها نتيجة بعض التفاصيل الصغيرة، منها على سبيل المثال عروض انتقال عمر الهلالي لمجموعة من الأندية المهتمة، نفس الشيء بالنسبة لعبد الصمد الزلزولي وإبراهيم دياز وسفيان الكرواني…




