
تحيط بمهنة وكيل اللاعبين الكثير من العراقيل، خصوصاً تلك المرتبطة بضعف معرفة القوانين الجاري بها العمل أو الجهل التام بالقوانين، صعوبة تمثيل اللاعبين القاصرين وفي أحيان كثيرة صعوبة الحصول على التأشيرة في الأوقات المحددة، وهو ما يضيع على اللاعبين فرصة الالتحاق بالأندية المهتمة.
على مستوى القوانين يواجه قطاع وكلاء اللاعبين العديد من التحديات، خاصة فيما يتعلق باحترام القوانين، حيث إنه في الماضي، كانت مهنة الوكيل خارجة عن أي مراقبة. أما اليوم، فقد أصبح اجتياز اختبار والحصول على شهادة شرطاً لمزاولتها. ومع ذلك، لا يزال بعض الأشخاص غير المعتمدين ينجحون في الالتفاف على النظام والاستحواذ على اللاعبين، مما يخلق توترات ونزاعات. وبهذا الخصوص وفي حوار حصري مع Africafoot صرح مصطفى ديوب، رئيس جمعية وكلاء كرة القدم المعتمدين من الفيفا في السنغال والرئيس التنفيذي لشركة Viso Sport Management.: “جهل القوانين يعرقل مهنتنا كوسطاء معتمدين من الفيفا”.
لكن العقبة الرئيسية تبقى إدارية، إذ أن الحصول على التأشيرات غالباً ما يستغرق وقتاً طويلاً، مما قد يحرم اللاعبين من المشاركة في الاختبارات الأوروبية. وللتغلب على هذه الإشكالية، يعمل وكلاء اللاعبين، من خلال تكتلات معترف بها من طرف الدولة، على التنسيق بشكل وثيق مع وزارة الداخلية والبعثات الدبلوماسية، بهدف إعداد وثائق تسهّل تنقلات اللاعبين.
ومن جهة أخرى، تحاول بعض الأندية التفاوض مباشرة مع اللاعبين أو مع محيطهم، وهو ما يخالف قوانين الفيفا التي تشترط أن يكون اللاعب ممثلاً حصرياً من طرف وكيل معتمد، وهو ما يجعل الجهل بالنصوص القانونية العدو الأول لكرة القدم في وقتنا الراهن.
ومن الأنشطة الموازية يعمد الوكلاء المعتمدون من الفيفا أحيانا لتمثيل اللاعبين القاصرين، حيث أن بعض هؤلاء اللاعبين لا يتجاوز سنهم 16 عاما ويأتون غالبا من أوساط فقيرة دون أن يكونوا قد تلقوا التكوينات الأولية أو الأساسية، مما يجعل التعامل معهم مهمة تكتسي صعوبة بالغة. كما يعمل وكلاء اللاعبين في أحيان كثيرة على إدارة مسيرة اللاعبين واللاعبات وتحمل المسؤولية في إمضاء العقود الإشهارية وتيسير المعاملات المالية والمشاريع الاستثمارية للاعبين…، إضافة إلى إدارة الصورة والعقود التسويقية للمدربين والأندية والرياضيين. كما يرافق بعضهم الرياضيين في مسارهم بعد الاعتزال، عبر برامج مصممة خصيصاً لذلك.
أما الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات فتكون مرتفعة الإيقاع بالنسبة للوكلاء. إذ أن الوكلاء، اللذين يمثلون عدة لاعبين، عليهم غالباً أن يديروا صفقات انتقال متعددة في نفس الوقت. وهي فترة تتطلب مجهوداً كبيراً. فابتداءً من شهر ماي، تتوالى التنقلات والأندية تستدعي الوكلاء لتقييم بعض اللاعبين مما يقتضي تنقلات كبيرة بين مجموعة من الدول، ودائماً في إطار مفاوضات انتقالات.






