ريال مدريد يقاطع مرة أخرى حفل الكرة الذهبية بين مؤيد ومعارض لموقف الميرينغي
الأسود: محمد عمامي

يبدو أن جائزة الكرة الذهبية لم تعد تعني شيئاً بالنسبة لريال مدريد منذ تتويج كريم بنزيما سنة 2023.
في العام الماضي، قررت بعثة ريال مدريد مقاطعة حفل الكرة الذهبية، وذلك بعد أن تبيّن لهم نتائج التصويت وخسارة فينيسيوس جونيور أمام رودري. واليوم أيضا غاب نادي ريال مدريد، أكبر أندية كرة القدم على الصعيد العالمي، عن حفل أكبر جائزة معترف بها تمنحها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية لأحسن لاعب في العالم برسم موسم كروي معين.
النادي الملكي لم يغيّر موقفه من الجائزة التي يرى أنها لا تخضع لمنطق رياضي صرف ولا تعامل كل اللاعبين على قدم المساواة، بل وكثيرا ما تحضر اعتبارات أخرى بعيدة كل البعد عن مجال كرة القدم، وإن كان قد ترك حرية الحضور للاعبيه لكي لا يثير المزيد من المشاكل مع الفيفا والإتحاد الفرنسي لكرة القدم. ومن قبل كانت مجلة “فرانس فوتبول” قد أعلنت عن أسماء 30 مرشحاً لنيل الكرة الذهبية 2025 في فئة الرجال، من بينهم ثلاثة لاعبين من ريال مدريد، وهم كيليان مبابي، فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام. كما حضر النادي الإسباني في لوائح فئات أخرى مثل جائزة “كوبا” بوجود دين هويخسن وليندا كايسيدو، إضافة إلى جائزة “ياشين” (تيبو كورتوا) والكرة الذهبية للسيدات. ورغم ذلك، لم يُصدر ريال مدريد أي بلاغ أو تهنئة للاعبيه ولاعباته كما جرت العادة، وهو صمت يحمل في طياته الكثير من الدلالات.
الفيفا، التي يبدو أنها تأثرت تأثرا بليغا بغياب من هذا الحجم، حاولت التخفيف من أثر المقاطعة الواضحة ومن دلالاتها حول قيمة الجائزة إذا غابت النزاهة والموضوعية. الفيفا في بلاغها أشارت إلى الاختلافات الواضحة حول معايير التقييم والأسماء المرشحة والأسماء الفائزة، وهو اختلاف رافق الجائزة منذ سنواتها الأولى مفضلا حل الاختلاف بالحوار من خلال القنوات الرسمية لتحافظ الجوائز على قيمتها ورمزيتها ودورها في التحفيز والدفع باللاعبين إلى بدل المزيد من المجهودات على طريق الفوز أو الحضور في اللوائح النهائية على أقل تقدير.
بدورنا نؤمن بأن الاختلاف في معايير التقييم وارد وأن حب كرة القدم والتعلق باللاعبين تعكس خيارا وجدانيا ورومانسيا لحد بعيد لكون المعايير ليست دقيقة وعلمية. غير أنه من غير المقبول أن يكون لاعبونا دائما في موقف الضحية، ما يجعل القضية تحمل بين طياتها نوعا من سبق الإصرار والترصد في انتظار إعادة النظر في طرق منح الجوائز ومراعاة شروط تكافئ الفرص.






