
يشهد ملف الهوكي على الجليد بالمغرب جدلاً واسعاً في الآونة الأخيرة، بعد توالي القرارات المتناقضة والاختلالات التنظيمية التي وضعت الجامعة المعنية أمام مساءلة قانونية وأخلاقية. ورغم حجم الإشكالات التي أثيرت، فإن التحرك القانوني والرقابة الإدارية يبرزان اليوم كخطوتين أساسيتين لتصحيح الوضع وضمان عودة الثقة إلى هذا الفرع الرياضي الناشئ.
1. القانون كآلية لتقويم الاعوجاج
لا يمكن لأي نشاط رياضي أن يستقيم خارج الأطر القانونية، خصوصاً حين يتعلق الأمر بجامعة رياضية من المفترض أن تشتغل تحت إشراف الوزارة الوصية ووفق دفاتر التحملات. إن تفعيل المساطر القانونية، سواء عبر مراجعة الوضعية التنظيمية أو فرض احترام النصوص التشريعية المؤطرة، يشكل مدخلاً حتمياً لتصحيح الانحرافات وضمان الشفافية.
2. الرقابة الإدارية كضمانة للاستمرارية
إلى جانب المساطر القانونية، تبقى الرقابة الإدارية عاملاً حاسماً في استعادة التوازن. فالمراقبة الدورية لأنشطة الجامعات الرياضية، من خلال تقارير مالية وإدارية مضبوطة، لا تقتصر فقط على تصحيح الوضع القائم، بل تضع أسساً لتسيير سليم ومستدام، يضمن توجيه الدعم العمومي نحو أهدافه الحقيقية.
3. أفق الإصلاح وإعادة الثقة
التحرك القانوني والرقابة الإدارية ليسا مجرد إجراءات ظرفية، بل هما أساس لإعادة ترتيب البيت الداخلي لهذا الفرع الرياضي وضمان مصداقيته. فالجمهور والمتتبعون يترقبون قرارات واضحة تُلزم جميع الأطراف باحترام القوانين، وتفتح المجال أمام ممارسة رياضية شفافة تساهم في إشعاع الهوكي على الجليد وطنياً ودولياً.
4. تساؤلات ومقترحات مطروحة للنقاش
هل تتجه الوزارة الوصية إلى تفعيل الرقابة بشكل أكثر صرامة وإلزامية لضمان حسن التسيير؟
إلى أي حد يمكن تفعيل لجان مؤقتة أو آليات بديلة لتجاوز الاختلالات المتراكمة؟
ما الدور الذي يمكن أن يلعبه الجمهور والمهتمون برياضة الهوكي في المطالبة بالشفافية والالتزام بالقانون؟
أليس من الضروري فتح نقاش وطني موسع حول مستقبل هذا الفرع الرياضي ووضع خطة تنمية واضحة المعالم؟




