“الوداد الفاسي” يتأهب للاستغلال الصعوبات التنظيمية لـ “شباب خنيفرة” في مستهل مشوار البطولة
الأسود : ريفي مفيد محمد

تتجه الأنظار غداً السبت إلى الملعب البلدي بخنيفرة حيث تُفتتح أولى فصول المنافسات الكروية بلقاء يجمع بين فريقي شباب خنيفرة و الوداد الفاسي في تمام الساعة الرابعة عصراً. وتُقام هذه المواجهة الافتتاحية في سياق مغاير تمامًا للطرفين، مما يرسم ملامح التحدي المزدوج أمام الفريق المضيف والفرصة السانحة للضيف.
يخوض فريق شباب خنيفرة هذه المواجهة وسط ظروف داخلية دقيقة، إذ يجد الفريق نفسه تحت إشراف لجنة مؤقتة للتسيير، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار الإداري. ولا تتوقف التحديات عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل الجانب التقني، نتيجة لـ رحيل عدد من الركائز الأساسية للفريق. هذه الإكراهات تضع المدرب محمد بوطهير أمام مهمة شاقة تتمثل في إعادة بناء التوازن للتركيبة البشرية وإيجاد الحلول السريعة لسد الثغرات قبل فوات الأوان.
في المقابل، يظهر الوداد الفاسي بصورة مغايرة تمامًا، تَعِدُ بموسم من الاستقرار والطموح. يتمتع الفريق بـ استقرار شامل على مستوى المكتب المسير والطاقم التقني، وهو عامل يُعدّ أساسيًا لتحقيق النتائج الإيجابية. ويُعزز من موقفه التنافسي امتلاكه تركيبة بشرية غنية وكمّ وافر من اللاعبين، ما يمنحه أريحية في الخيارات التكتيكية والبدائل الفنية. هذا الاستقرار والدعم البشري يضعان الوداد الفاسي في مصاف المرشحين بقوة لاقتناص النقاط الثلاث من خنيفرة والعودة بانتصار يُدشّن انطلاقة مثالية للموسم.
يُنتظر أن يكون محور تركيز الطاقم التقني للوداد الفاسي خلال الساعات القادمة هو دراسة الخصم وتحليل مكامن ضعفه التنظيمية والتقنية، بغية استغلالها بفعالية. فالظفر بنقاط هذه المباراة لا يمثل مجرد فوز، بل يُنظر إليه كـ دفعة معنوية قوية تُمهد الطريق أمام نتائج أفضل وتُعطي للمباراة اللاحقة، التي ستُقام على ملعب الحسن الثاني أمام وداد تمارة، زخمًا خاصًا وطابعًا احتفاليًا تتوق إليه الجماهير الوفاوية.
إن هذا اللقاء الأول لا يمثل اختبارًا لقدرات الفريقين فحسب، بل هو مقياس لمدى تأثير الظروف الإدارية والتقنية على الأداء فوق المستطيل الأخضر، فهل ينجح الوداد الفاسي في استغلال حالة “شباب خنيفرة” المربكة، أم تُثبت الإرادة والروح القتالية للفريق المضيف قدرتها على تجاوز هذه العقبات؟




