تصريحات مثيرة للجدل: أبرز ما قاله الشابي بعد إقالته من الرجاء الرياضي
الأسود : ريفي مفيد محمد

أدلى المدرب التونسي لسعد الشابي، المدير الفني المُقال مؤخرًا من تدريب فريق الرجاء الرياضي، بتصريحات قوية ومثيرة للجدل، كاشفًا عن تفاصيل إقالته ورؤيته للفريق خلال الفترة التي قضاها على رأسه.
وتميزت تصريحات الشابي بحدة الطرح وتأكيد الولاء لـ “الكيان الأخضر” رغم قرار الإقالة.
و أكد الشابي احترامه التام لقرار رئيس النادي، مُبررًا ذلك بـ “احترام الجمهور” ومُشددًا على انتمائه للكيان بقوله: “الرجاء لديه شعب وأنا رجاوي”. وفي لفتة تدل على تعلقه بالفريق، صرح بأنه لن يرفع شكوى على الرجاء للحصول على مستحقاته سواء أمام “الطاس” أو أي جهة أخرى.
و أرجع الشابي جزءًا من تذبذب النتائج إلى غياب ستة لاعبين عن الفريق بسبب مشاركتهم في بطولة “الشان”، وهو ما أثر على التشكيلة. وعن مستوى الفريق، أشار إلى أنه على الرغم من التعادل أمام الجيش الملكي، كان فريقه “أكثر استحواذًا للكرة” وشهدت المباراة فترات قوية للرجاء. كما عبر عن أمنياته للمدرب الجديد بالتوفيق ونصحه بالاهتمام بالثلاثي بوكرين، العماري، وبولكسوت.
و تطرق الشابي بجرأة لملف الانتدابات، مؤكدًا أنه وافق على انتدابات هذا الموسم، لكنه اعترف بأن السوق كان شحيحًا باللاعبين الجاهزين، مدافعًا عن صفقة اللاعب موزيس الذي لم ينسجم بعد. وكشف عن محاولة فاشلة للتوقيع مع المهاجم بين مالونغو الذي “لم يبدِ رغبة في الانضمام للرجاء”، وفي المقابل، أشاد الشابي بالقدرات الكبيرة لـ بدر بانون والنفاثي، مُعتبرًا أن من يشكك في قيمة بانون “لا يفقه شيئًا في كرة القدم”.
وذكر أنه أعاد اللاعب حسين رحيمي من انتهاء مساره الكروي ليصبح هدافًا.
و نفى الشابي وجود أي مشاكل في تسيير النادي، مُبديًا ثقته بأن “التركيبة البشرية الحالية للرجاء الرياضي يمكن أن تتوج هذا الموسم”، وكشف عن الشرط الذي وُضع لإبقائه في منصبه: “إذا أردت أن تظل في الرجاء يجب أن تربح كافة المباريات إن أضعت نقطة واحدة ستقال”، مُضيفًا أنه أُقيل فعليًا بعد التعادل.
و وجه المدرب التونسي انتقادًا لاذعًا للجهة المشرفة على الجانب الرياضي، مُشددًا على ضرورة أن يكون “المدير الرياضي في نفس مستوى المدرب أو أكثر، وليس مدرب لم يسبق له التدريب في مستوى جيد”. كما أعرب عن استيائه من الهجوم الذي تعرض له، مُشبهًا الحملة التي شُنت عليه بـ “أيام الثورة التونسية ضد زين العابدين بنعلي”، ومؤكدًا أن جماهير الرجاء ليست وراءها، بل “أصحابها هم من لم يشتغلوا في الصيف ويريدون الاشتغال في الشتاء”.
و كانت أكثر اللحظات تأثيراً في اللقاء هي لحظة انهيار الشابي بالبكاء، مُعبرًا عن الألم الذي شعر به بسبب الإقالة والجهد الذي بذله، ومُشيرًا إلى أن الجميع في الشارع يعرف أنه مدرب الرجاء، وخلال 56 مباراة لم ينهزم سوى في 4، ليقول متأثرًا: “توجع توجع توجع”. ووجه رسالة مؤثرة للاعبين مذكرًا إياهم بأنهم يغادرون الملعب في حافلة مريحة بينما “الجمهور يغادر راجلاً أو في سيارات الأجرة”.
و اختتم الشابي تصريحاته بالتأكيد على مكانة النادي، واصفًا الرجاء بـ “زاوية” و “فوق الكل”، ومُعتبراً إياها أول فريق يتحول إلى شركة بفضل جماهيره الكبيرة. وأشار إلى أن الاختلاف بين فريق 2020 والحالي هو “أن أبناء الفريق غير موجودين والـ ADN مهم في الرجاء”.
شكلت تصريحات الشابي ملفًا مفتوحًا من الأسرار والكواليس داخل القلعة الخضراء، تُبرز حجم الضغوط والتحديات التي تواجه الأطر الفنية في الأندية الجماهيرية الكبرى.





