أخبار متنوعة

دقت ساعة المواجهة… الحقوق تنتزع ولا تعطى الصحافة الرياضية ترفض الوصاية وتطالب باستعادة استقلاليتها

الأسود: إدريس الكواكبي

لم يعد مقبولًا أن تُقصى الصحافة الرياضية الوطنية من الملاعب، وأن يُحرم المراسلون والمتعاونون الذين يعملون لفائدة مؤسسات إعلامية معترف بها قانونيا؛ من أداء مهامهم الطبيعية في نقل المباريات وتغطية الأحداث الرياضية.
الوضعية الحالية تكشف عن انحراف خطير، بعدما قفزت جمعية، تمثل فئة محدودة جدا من الناشرين، ولا يحق لها على الإطلاق، لا قانونيا ولا أخلاقيا أن تتطاول على اختصاص له ممثلوه الشرعيون، على صلاحيات الإعلام الرياضي، بهدف الوصاية عليه واختطافه.
هذا التغول ليس مجرد خطأ عابر، بل هو مسّ مباشر باستقلالية التنظيم الذاتي للصحافيين الرياضيين، وبحرية الصحافة وحقها في الوصول إلى المعلومة، واعتداء سافر على القوانين الرياضية الوطنية والدولية، التي تنظم العلاقة بين الأندية ووسائل الإعلام، إضافة إلى أنه يمثل تدخلا فادحا وخطيرا في الشؤون الداخلية للأندية، وتطاولا على صلاحياتها.
اليوم، لم يعد الصمت خيارًا.
لقد دقت ساعة المواجهة، ودقت ساعة استعادة الحقوق والصلاحيات.
وعلى الأندية، أن تنتفض وتستعيد حقوقها الثابتة، وأن تتحمل مسؤوليتها كاملة، ودون تجزيء، في تنظيم العلاقة مع وسائل الإعلام، وفق معايير واضحة وشفافة.
وعلى الصحافيين والمراسلين والمتعاونين أن يتكتلوا للدفاع عن حقهم المشروع في ولوج الملاعب وأداء مهامهم، والتحرك في اتجاه اتخاذ الترتيبات النضالية الضرورية والقانونية، بما فيها تنظيم وقفات احتجاجية، أمام مقرات المؤسسات الحكومية والرياضية الضليعة في هذا الانقلاب التعسفي والخطير على استقلالية التنظيم الذاتي للصحافيين الرياضيين المغاربة.
وكل ما نتمناه هو أن تسارع الهيئات المسؤولة عن تدبير الشأن الإعلامي والرياضي على الرياضة الوطنية لتصحيح هذا الوضع الشاذ الذي لا يخدم لا الرياضة ولا الإعلام ولا صورة المغرب في الداخل والخارج وأمام أنظار في الهيآت الرياضية الدولية.
إن الصحافة الرياضية شريك أساسي في تطويرها وتقريب أخبارها وبرامجها وقضاياها للجمهور.
لكن أن تُحرم من حقها الطبيعي في الميدان فهذا أمر غير مقبول ويستدعي تحركًا جماعيًا.
لقد آن الأوان أن تُستعاد الصلاحيات إلى أهلها، وأن يُعاد الاعتبار للصحافة الرياضية الوطنية بعيدا عن كل أشكال الوصاية والتعسف والإذلال.
وخير ما نختم به في هذا السياق هو مقتطفات من الرسالة الملكية التاريخية للمناظرة الوطنية الثانية حول الرياضة بالصخيرات في 24 و25 أكتوبر 2008.

“ولا يفوتنا في هذا المقام، التأكيد على دور الإعلام الرياضي في النهوض بهذا القطاع، باعتباره شريكا لا مندوحة عنه في نهضته المنشودة. فبفضل التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال، صارت الرياضة تحظى بمتابعة واسعة تضعها تحت المجهر، لذلك ندعو الإعلام الرياضي إلى التعاطي مع الشأن الرياضي بكل مسؤولية وحرية وبموضوعية واحترافية، وكل ذلك في التزام بأخلاقيات الرياضة والمهنة الإعلامية، بحيث ينتصر هذا الاعلام الوطني دوما للنهوض بالرياضة والمثل السامية التي تقوم عليها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى