الجيش الملكي ينتقل لاستقبال حوريا كوناكري على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله
الأسود : ريفي مفيد محمد

شهدت الأجندة الرياضية بالعاصمة الرباط تطوراً مفاجئاً ومثيراً للجدل، بعدما تراجعت السلطات الولائية عن قرار سابق يقضي بالسماح لفريق الجيش الملكي بخوض مباراته الهامة أمام نادي حوريا كوناكري الغيني، برسم إياب دور الـ 32 من مسابقة دوري أبطال أفريقيا، على أرضية ملعب مولاي الحسن.
ويعود سبب هذا التراجع، الذي يأتي على الرغم من حصول الملعب على ترخيص مسبق من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، إلى دواعي تتعلق بالسلامة العامة، حيث أفادت مصادر مسؤولة بأن عدم اكتمال أشغال تسقيف الملعب يشكل خطراً محتملاً على سلامة الجماهير المشجعة. قرار أثار استغراب متتبعين لكونه يخالف ترخيصاً قارياً، لكنه يضع سلامة المواطنين فوق كل اعتبار.
لتدارك الموقف وضمان إجراء المباراة في أفضل الظروف، اتخذت سلطات الرباط قراراً بديلاً يقضي بتحويل وجهة المباراة إلى الملعب الكبير الأمير مولاي عبد الله. وبهذا القرار، يكون فريق الجيش الملكي أول نادٍ مغربي يحظى بشرف اللعب على أرضية هذا الصرح الرياضي الكبير والمميز، بعد أن خضع لأشغال تجديد وتحديث واسعة النطاق.
وتأتي هذه المباراة في ظرفية حاسمة، خصوصاً بعد أن انتهت مباراة الذهاب في غينيا بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، ما يرفع من منسوب الحماس والتنافسية في مباراة الإياب.
و من المتوقع أن تشهد مباراة الإياب بين “الزعيم” وفريق حوريا كوناكري حضوراً جماهيرياً غير مسبوق، لعدة اعتبارات؛ أولها أهمية النتيجة التي ستحسم تأهل الفريق المغربي إلى الدور المقبل من أغلى المسابقات الإفريقية، وثانيها كونها المباراة الافتتاحية لفريق مغربي على أرضية الملعب الكبير مولاي عبد الله، الذي طال انتظاره. ويتوقع أن تساهم هذه العوامل مجتمعة في خلق أجواء احتفالية ورياضية استثنائية في جنبات الملعب.
يبقى الآن التحدي قائماً أمام الجهاز الفني ولاعبي الجيش الملكي لتقديم أداء يليق بحجم الحدث وأهمية الملعب، واقتناص بطاقة العبور بمؤازرة جماهيرية غفيرة ينتظر منها أن تزين المدرجات وتدعم ممثل الكرة المغربية في مشواره القاري






