فوضى ومشادات في الجمع العام للجامعة الملكية للكرة الحديدية… تفاصيل ليلة ساخنة انتهت بالمصادقة بعد خمس ساعات
الأسود: عبد القادر بلمكي

شهد الجمع العام للجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية، الخاص بموسمي 2022-2023 و2023-2024, أجواءً مشحونة اتسمت بالتوتر والمشادات منذ اللحظات الأولى لانطلاقه، رغم حضور كل الأندية والجمعيات المنضوية تحت لواء الجامعة.
فمنذ بداية الاجتماع، اندلعت مناوشات بين ممثلي اللائحتين المتنافستين، مما تسبب في تأخر انطلاق أشغال الجمع بشكل كبير. وأمام هذا الوضع، تدخل ممثلو وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية لتهدئة الأجواء وضمان استئناف الجمع في ظروف طبيعية.
وبعد إعادة النظام، أخذ رئيس الجامعة الكلمة مرحباً بالحضور، ومعرباً عن اعتزازه بقرار مجلس الأمن الأخير المتعلق بمغربية الصحراء وتأكيده على أهمية الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية. ودعا إلى جعل هذا الجمع مناسبة للعمل بروح المسؤولية والهدوء.
وانتقل الرئيس بعد ذلك إلى النقطة الأساسية المتعلقة بعرض التقريرين الأدبي والمالي للموسمين، بعد إرسالها إلى الجمعيات داخل الآجال القانونية وفق مقتضيات القانون 09-30. وفي هذه اللحظة تحديداً انفجرت موجة جديدة من الفوضى، بعد إعلان رئيس الجامعة عن طريقة المصادقة على التقريرين، واقتراحه أن تكون المصادقة إما علنية برفع الأيدي أو سرية بالاقتراع.
هذا المقترح فجّر خلافاً حاداً بين اللائحتين، ليتحول الجمع إلى مشادات كلامية قوية أمام أنظار ممثلي الوزارة واللجنة الأولمبية. واضطر الأمن الخاص للتدخل لتهدئة الوضع، فيما توقفت الأشغال لمدة تجاوزت ساعتين كاملتين.
وبعد مداولات طويلة، تم الحسم في أن تكون المصادقة علنية برفع الأيدي، رغم اعتراض بعض الأعضاء من الجهة المنافسة، ليُستأنف الجمع الذي امتد لـ خمس ساعات كاملة قبل أن تتم المصادقة الرسمية على التقريرين الأدبي والمالي.
واختُتم الجمع العام بتلاوة برقية ولاء وإخلاص موجهة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي ختام الأشغال، أعلن السيد رئيس الجامعة أن استئناف الجمع العام الخاص بموسم 2024/2023، إضافة إلى الجمع العام الانتخابي، سيتم بعد حفل الغداء المنظم على شرف جميع الحاضرين، في خطوة تهدف إلى استكمال باقي النقاط في أجواء أكثر هدوءاً.
ولم تخلُ الجلسة من أحداث جانبية، إذ تعرض عدد من ممثلي وسائل الإعلام لبعض المضايقات خلال محاولتهم تغطية أشغال الجمع، قبل أن تتدخل أطراف ذات نية حسنة لتمكينهم من أداء واجبهم المهني.
ورغم التوترات التي طبعت أطوار الجمع، فقد تمكنت الجامعة في النهاية من استكمال جزء مهم من جدول الأعمال، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل المقبلة داخل هذه الهيئة الرياضية.






