أخبار الجامعات

ثورة أكاديمية في ملاعب المملكة: “الباكالوريا” جواز سفر إلزامي مرتقب لمدربي الفئات السنية

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

تتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو إقرار تعديلات جوهرية تمس شروط الولوج إلى عالم التدريب، وتحديداً فيما يخص مؤطري الفئات العمرية الصغرى.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الجهاز الوصي على الكرة الوطنية يعكف حالياً على دراسة مقترح يقضي بإلزامية التوفر على شهادة الباكالوريا كشرط أساسي لا محيد عنه للحصول على الرخص التدريبية أو الانخراط في المسارات التكوينية المعتمدة.
و ​يندرج هذا التوجه الجديد ضمن رؤية شمولية تقودها الإدارة التقنية الوطنية، التي تسعى إلى القطع مع الممارسات التقليدية في التأطير، والانتقال إلى مرحلة التجويد العلمي والتربوي. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع الكفاءة المعرفية للمدربين الذين يتحملون مسؤولية صقل مواهب النشء، إيماناً بأن المدرب في الفئات السنية ليس مجرد ملقن تقني، بل هو مربٍ وموجه يحتاج إلى زاد معرفي وأكاديمي يوازي خبرته الميدانية.
و ​يذكر أن هذا المقترح لا يأتي من فراغ، بل هو محاكاة صريحة لنماذج عالمية أثبتت نجاعتها في كبرى المدارس الكروية الأوروبية، فعلى غرار فرنسا التي تفرض حداً أدنى من التحصيل الدراسي قبل ولوج مراكز التكوين الفيدرالية، وألمانيا التي تنهج نظاماً مزدوجاً يزاوج بصرامة بين الأكاديمي والتقني،كما تستلهم الجامعة تجربتي هولندا وبلجيكا، اللتين نجحتا في تخريج أجيال من المدربين المثقفين القادرين على استيعاب المتغيرات الحديثة في علم التدريب.
​وبحسب المصادر ذاتها، فإن القرار المرتقب، في حال المصادقة عليه رسمياً، سيمنع بشكل قاطع أي مدرب لا يحمل شهادة الباكالوريا من الإشراف على الفئات السنية داخل الأندية التي تتوفر على مراكز للتكوين.
ويُنتظر أن يشكل هذا الإجراء “غير المسبوق” نقطة تحول مفصلية، ستفتح الباب أمام جيل جديد من الأطر الوطنية التي تجمع بين التكامل الأكاديمي و الزاد التقني، مما سيسهم بلا شك في تطوير القاعدة الكروية الوطنية وضمان تكوين سليم للاعبين الشباب، ليس فقط كروياً، بل ذهنياً وتربوياً أيضاً

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى