”غربال” الركراكي يُسقِط أربعة أسماء.. تفاصيل الاستعدادات الأخيرة لملحمة “كان” 2025
الأسود : ريفي مفيد محمد

مع بدء العد التنازلي لانطلاق العرس الكروي القاري الذي تحتضنه المملكة المغربية، دخل الناخب الوطني وليد الركراكي مرحلة الحسم التقني، واضعاً “الرتوشات” الأخيرة على القائمة النهائية التي ستحمل آمال المغاربة في كأس الأمم الإفريقية 2025.
وتتسم هذه المرحلة بدقة متناهية في الاختيار، حيث يعكف الطاقم التقني على تقييم شامل يتجاوز الموهبة الفردية ليشمل الجاهزية البدنية القصوى، والقدرة على الانصهار في المنظومة التكتيكية، والصلابة الذهنية اللازمة لتحمل ضغط اللعب “داخل الديار”.
و تشير المعطيات المتوفرة من محيط “أسود الأطلس” إلى أن فلسفة الركراكي، المبنية على الواقعية والجاهزية الفورية، قد تعصف بآمال أربعة لاعبين بارزين، باتوا الأقرب لمغادرة المعسكر قبل الإعلان الرسمي عن اللائحة خلال الأسابيع القليلة المقبلة و يتعلق الأمر بكل من اللاعبين الآتية أسمائهم :
سفيان ديوب (نيس الفرنسي): رغم عروضه القوية في “الليغ 1″، إلا أن مسئلة انسجام اللاعب مع المجموعة لا تزال تشكل عائقاً أمام قناعات الركراكي. فالاندماج داخل “غرفة الملابس” والانسجام فوق المستطيل الأخضر يعدان من الركائز التي لا يتنازل عنها الناخب الوطني.
شمس الدين الطالبي: يواجه المهاجم الشاب موقفاً معقداً، حيث لم يقدم أوراق اعتماده بالشكل الكافي خلال الفرص التي أتيحت له مؤخراً، وأمام وجود بدلاء أكثر جاهزية وخبرة، تبدو حظوظه في البقاء ضمن النخبة ضئيلة للغاية.
آدم ماسينا (تورينو الإيطالي): يبدو أن ماسينا قد يكون ضحية وفرة الخيارات في الخط الخلفي. فمع تألق أسماء أخرى أظهرت مرونة تكتيكية وجاهزية بدنية أعلى، حيث بات مركز الظهير أو المدافع الأيسر محجوزاً لأسماء أكثر إقناعاً للطاقم التقني في الوقت الراهن.
سفيان الكرواني (أوتريخت الهولندي): بعد غيابه عن المعسكر الأخير لأسباب فنية، تضاءلت فرص الكرواني بشكل ملحوظ، خاصة مع السطوع اللافت للنجم أنس صلاح الدين، الذي قدم مستويات جعلته الخيار المفضل لتعزيز الجبهة الدفاعية.
و تجدر الإشارة إلى أن هذه القرارات المرتقبة لا تأتي من فراغ، بل تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تكوين كتيبة قتالية متجانسة، لا تعتمد فقط على ومضات النجوم، بل على قوة المجموعة وتكامل أدوارها، لضمان المنافسة الشرسة على اللقب القاري الذي غاب طويلاً عن الخزائن المغربية.
و تتجه الأنظار يوم الأحد 21 دجنبر 2025 إلى الملعب الذي سيشهد أولى خطوات “الأسود” في البطولة، حيث يواجه المنتخب الوطني نظيره منتخب جزر القمر في تمام الساعة الثامنة مساءً. وهي المباراة التي يراهن عليها الركراكي لتكون بمثابة “إعلان نوايا” حقيقي ورسالة قوية لباقي المنافسين بأن المغرب عازم على إبقاء الكأس في المغرب.






مرحلة حاسمة للركراكي قبل إعلان القائمة النهائية والقرارات المنتظرة تؤكد أن المنافسة ستكون قوية داخل المجموعة. التركيز على الجاهزية والانسجام قد يصنع الفارق في كأس إفريقيا 2025 ونتمنى أن يكون اختيار العناصر الأنسب خطوة نحو التتويج باللقب القاري على أرض المغرب.