في إنجاز تاريخي لبؤات الأطلس يتأهلن لربع نهائي كأس العالم للفوتسال سيدات
الأسود: محمد عمامي

من استحقاق لاستحقاق تتحقق مقولة “المستحيل ليس مغربيا”. فبعد الإنجاز الكبير والاستثنائي الذي حققه المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة ذكور بعد هزيمتين متتلايتين كأضعف منتخبات المجموعة ودون أن يستطيع تسجيل ولو هدف واحد بعد مباراتين اثنتين، تمكن الأخير من خلق المعجزة بانتصار تاريخي على كاليدونيا الجديدة أدخله تاريخ المسابقة من بابه الواسع كأول منتخب ينتصر بحصة 16 هدف في مباراة واحدة. وبعد هذا الإنجاز عاد الحلم وعادت العزيمة ليصل الأشبال لدور ربع النهائي، الذي انتهى، كما يعرف الجميع بفضيحة تحكيمية مجلجلة.
وفي مسابقة عالمية أخرى على مستوى السيدات هذه المرة، عادت لبؤات الأطلس من بعيد ليؤكدن المقولة. فبعد هزيمة قاسية خلال الجولة الأولى لدور مجموعات كأس العالم للفوتسال سيدات، والتي تجري أطوارها بالفلبين ضد منتخب الطانغو بحصة ساحقة ومستوى باهت تناسلت الأـسئلة حول قدرة المنتخب المغربي على القيام بردة فعل تعيد الاعتبار للفوتسال المغربي، خاصة وأننا شاركنا بمنتخب فتي يفتقد للتجربة في مثل هاته المناسبات، ولم يمض على تكوينه أكثر من سنتين على أكثر تقدير.
في المباراة الثانية تحدت اللبؤات سيدات البلد المستضيف للدورة وخرجت منتصرة في لقاء بطولي رغم التشجيع الذي حضي به منتخب الفلبين طيلة أشواط اللقاء. أما اليوم فقد كانت اللبؤات على موعد مع التاريخ في لقاء لا يقبل اقتسام النقاط على اثنين، وأكدن على علو كعبهن خاصة تحت طائلة الضغط النفسي القوي، إذ أن التعادل كان كافيا لتأهيل المنتخب البولوني الذي سبق وأن هزم الفلبين في الدورة الأولى ب6 أهداف لصفر وانهزم في اللقاء الثاني بصعوبة أمام منتخب الطانغو بفارق هدف وحيد.
انتصار صغير بهدف لصفر، كبير في حمولته وأبعاده، يحمل بين طياته عزيمة جيل مغربي جديد لم يعد يعرف للمستحيل معنى وأصبح يفرض نفسه على الساحة العالمية كرقم صعب جديد يجب أخده مأخذ الجد وعدم الإستهانة بإمكاناته وقدراته.
هنيئا لمنتخبنا الوطني وحظ سعيد في مباراة الربع، ولما لا مواصلة المشوار بنفس العزيمة ونفس التحدي لإغناء السجل التاريخي المغربي الذي أصبح يكتسب الإشعاع وطابع الاستثناء على مر الشهور والسنوات.






