أخبار متنوعة

حين يُغرقهم الوهم… ولا تُغرقنا الأمطار

الأسود : عبد القادر بلمكي

مرة أخرى، يخرج علينا بعض الجيران بفيديوهات وصور يُراد لها أن تكون “فضيحة”، بينما هي في الحقيقة مرآة لفراغ الخطاب أكثر مما هي توصيف لواقع. ملعب مولاي الحسن، الذي حاولوا تصويره وكأنه غارق في الإهمال، تحوّل فجأة إلى مادة للتشويه، فقط لأن أمطارًا عابرة زارت المملكة كما تزور كل بلدان العالم.

المفارقة أن الأمطار، التي تُعدّ في كل الدول نعمة طبيعية، تحوّلت عند البعض إلى “دليل فشل”، وكأن البنية التحتية تُقاس بلحظة طقس لا تدوم. هذا منطق لا يصمد أمام العقل، ولا أمام الحقيقة.

المغرب لا يحتاج إلى الدفاع عن نفسه عبر الفيديوهات المضادة. يكفيه ما راكمه من ثقة دولية، وما حققه من قفزات نوعية في مجال البنيات الرياضية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. ملاعب تُشيَّد، تظاهرات تُنظَّم، وملفات كبرى تُربح… بينما ينشغل آخرون بالتصوير من زاوية ضيقة.

الأخطر في هذه الحملة ليس محتواها، بل نيّتها. فحين تتحول الرياضة إلى أداة للتشويه، نكون قد ابتعدنا عن جوهر المنافسة الشريفة. المغرب لا ينافس بالألسنة، بل بالعمل، ولا يردّ بالضجيج، بل بالنتائج.

والأيام القادمة كفيلة بكشف كل شيء.
كأس إفريقيا ستكون موعد الحقيقة، وكأس العالم موعد الدهشة.
أما من اختار الغرق في الوهم، فسيظل يرى الماء… حتى في الصحراء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى