بريان مبومو.. “الأسد المنفرد” في رحلة استعادة الهيبة الكاميرونية بالمغرب
الأسود: محمد أمين

بين ذكريات أجيال روجيه ميلا وصامويل إيتو، وواقع “كبوة” المونديال الأليمة، يجد بريان مبومو نفسه أمام “محراب” الكرة الإفريقية في المغرب، ليس فقط كمهاجم لمانشستر يونايتد، بل كقائد لثورة تصحيح في مسار “الأسود غير المروضة”.
إرث ثقيل وحملٌ مضاعف
سيكون بريان مبومو مطالباً بالتعامل مع تحديين مزدوجين يتمثلان في التسجيل وقيادة منتخب بلاده الكاميرون إلى التتويج بلقب النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية. فبعد الاستبعاد المفاجئ للمخضرم فانسان أبو بكر، تقع مسؤولية إحراز الأهداف بشكل كامل على عاتق اللاعب الذي انتقل إلى “أولد ترافورد” حاملاً معه آمال شعب لا يرضى بغير منصات التتويج.
عقم هجومي يطارد “الأسود”
يعاني منتخب الكاميرون من ندرة تهديفية حادة؛ فالفشل في هز الشباك أمام أنغولا ثم السقوط أمام الكونغو الديمقراطية في ملحق المونديال، كشف عن فجوة عميقة في “الشخصية الهجومية”. وبالنسبة للجماهير التي تشبعت بأهداف مبومبا وإيتو، باتت الرقابة اللصيقة التي يواجهها مبومو وضعف الإمداد من الوسط أزمة تتطلب حلولاً تكتيكية عاجلة من المدرب دافيد باغو.
فلسفة التغيير.. الرهان على “العقلية”
في خطوة جريئة، فضل باغو استبعاد الحرس القديم، معتبراً أن المرحلة تتطلب “خلق عقلية مختلفة”. هذا القرار وضع مبومو في فوهة المدفع؛ فهو المطالب برفع المعنويات المهزوزة بعد صدمة الغياب عن مونديال 2026، وهو المكلف بقيادة الدفة في مجموعة نارية تضم حامل اللقب “ساحل العاج” والجابون وموزامبيق.
من صخب “البريميرليغ” إلى أدغال إفريقيا
تألق مبومو مع مانشستر يونايتد هذا الموسم، وتسجيله لستة أهداف، يضعه تحت مجهر الرصد الإفريقي. اللاعب الذي اختار قميص الكاميرون وفاءً لجذوره، عليه الآن أن يثبت أن “ثنائيته” الشهيرة مع ويسا في برنتفورد، أو تألقه في “أولد ترافورد”، يمكن ترجمتها إلى فاعلية حاسمة فوق الملاعب المغربية.
إن رهان الكاميرون على مبومو ليس رهاناً على موهبة فحسب، بل هو اختبار لقدرة “الأسود” على إعادة اختراع أنفسهم. فهل ينجح “ابن تروا” في أن يكون الخليفة الشرعي لأساطير الكاميرون، ويحول خيبة المونديال إلى صرخة انتصار في قلب المملكة المغربية؟ الكرة الآن في ملعب مبومو، والتاريخ لا ينتظر المترددين






