تاريخ يُكتب في المملكة المغربية .. الأسود والمحاربون والنسور يحققون “العلامة الكاملة” لأول مرة
بقلم ذ.جافي محمد أمين

شهدت النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة في المغرب حدثاً تاريخياً لم يسبق له مثيل في سجلات الكرة القارية، حيث سجلت منتخبات الشمال الإفريقي (المغرب، الجزائر، وتونس) انطلاقة مثالية موحدة، بتحقيق الثلاثي للفوز في مبارياتهم الافتتاحية لأول مرة في تاريخ مشاركاتهم المجتمعة في البطولة.
بداية مثالية لأسود الأطلس
في افتتاحية البطولة، نجح المنتخب المغربي في فرض إيقاعه على المجموعة الأولى، محققاً انتصاراً هادئاً ومستحقاً على منتخب جزر القمر بنتيجة (2-0). هذا الفوز لم يمنح الأرض والجمهور ثلاث نقاط غالية فحسب، بل أعطى مؤشراً قوياً على جاهزية “الأسود” لكسر العقد التاريخية والمنافسة بشراسة على اللقب فوق ميدانهم.
الجزائر.. رسالة شديدة اللهجة
من جانبه، استعرض المنتخب الجزائري قوته الهجومية أمام نظيره السوداني، محققاً فوزاً عريضاً بنتيجة (3-0) ضمن المجموعة الخامسة. “محاربو الصحراء” قدموا أداءً تكتيكياً رفيعاً، مؤكدين أن طموحهم في هذه النسخة يتجاوز مجرد المشاركة، بل هو استعادة التاج الإفريقي وتكرار سيناريو 2019.
تونس.. واقعية النسور تحسم الموقف
ولم تشذ تونس عن القاعدة، حيث تمكن “نسور قرطاج” من إيقاف طموحات منتخب أوغندا في المجموعة الثالثة، بانتصار صريح (3-1). اتسم الأداء التونسي بالخبرة العالية والقدرة على حسم التفاصيل الصغيرة، لتكتمل بذلك أضلاع المثلث الذهبي لشمال إفريقيا في جولة الافتتاح.
رقم قياسي تاريخي
بحسب شبكة “Stats Foot” العالمية، فإن هذه هي المرة الأولى التي تنجح فيها الدول الثلاث في الفوز معاً بمباريات الجولة الأولى في نسخة واحدة. وتمثل هذه السيطرة المبكرة إنذاراً لبقية كبار القارة في الغرب والجنوب، وتعزز من فرضية أن النسخ التي تُقام في شمال القارة غالباً ما تبتسم لأصحاب الأرض والجوار.






