أمم إفريقيا المغرب 2025

إ​براهيم دياز والرهان المغربي الرابح.. “آس” الإسبانية ترصد قصة نجاح أحرجت “الماتادور”

الأسود : ريفي مفيد محمد/عدسة المهدي بلمكي

 

​لم يعد اختيار براهيم دياز، صانع ألعاب ريال مدريد، تمثيل المنتخب الوطني المغربي مجرد خبر رياضي عابر، بل تحول إلى نموذج حي لنجاح التخطيط الرياضي بعيد المدى. وفي تقرير تحليلي لافت، سلطت صحيفة “آس” (AS) الإسبانية الضوء على التأثير الطاغي للنجم دياز مع “أسود الأطلس”، معتبرة أن اللاعب نجح في إحراج الاتحاد الإسباني لكرة القدم الذي افتقد للمشروع المقنع لاستقطابه.
​تحت عنوان مثير “دياز يحرج إسبانيا”، أوضحت الصحيفة أن المردود الفني للاعب منذ التحاقه بكتيبة وليد الركراكي في عام 2024 يعكس صواب قراره. فبأرقام “مرعبة” دولياً، استطاع دياز تدوين اسمه كأحد أبرز المهاجمين، مسجلاً 13 هدفاً في 21 مباراة، منها 5 أهداف حاسمة في النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا، محتفظاً بسجل خالٍ من الهزائم في كافة مشاركاته بقميص “الأسود”.
و ​أبعد من لغة الأرقام، رصدت الصحيفة الإسبانية التحول الاجتماعي الذي أحدثه دياز في الوجدان المغربي، ففي أزقة المدن العتيقة والأسواق الشعبية، بات قميص براهيم رقم (10) ينافس في مبيعاته وشعبيته قميص القائد أشرف حكيمي، مما يعكس الارتباط العاطفي الكبير الذي بناه اللاعب مع الجماهير المغربية في وقت قياسي.
​”إن التجول في المغرب يجعلك تدرك أن براهيم لم يعد مجرد لاعب، بل صار النجم الأول للبلاد وعنوان آمالها القارية.” – صحيفة آس الإسبانية.
و ​يرى التقرير أن الثنائية المنسجمة بين براهيم وحكيمي هي المحرك الأساسي لطموحات المغاربة لإنهاء صيام عن اللقب القاري دام نحو نصف قرن. وتجلى ذلك بوضوح في ملحمة نصف النهائي أمام نيجيريا، حيث عكست ثقة المدرب وليد الركراكي في دياز – وإبقائه في الملعب رغم الإرهاق – إيماناً مطلقاً بقدرة اللاعب على صناعة “الفارق العبقري” في أي لحظة.
و ​بينما يتحضر “أسود الأطلس” للمشهد الختامي في نهائي كأس إفريقيا، يبدو أن خسارة إسبانيا لخدمات دياز لم تكن مجرد فقدان لاعب موهوب، بل كانت درساً في كيفية استقطاب النجوم عبر “المشاريع الطموحة” لا العروض التقليدية، وهو الرهان الذي كسبته الجامعة الملكية المغربية بامتياز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى