بدر الدين الإدريسي: اللقب لا يُؤخذ خارج الميدان… وكرامة إفريقيا خُدشت
الأسود : عبد القادر بلمكي

أكد الأستاذ بدر الدين الإدريسي، رئيس تحرير جريدة المنتخب، أن الجدل المثار حول المطالبة بإعادة المباراة أو نيل اللقب خارج أرضية الملعب يبقى نقاشًا بلا جدوى، مشددًا على أن الألقاب لا تُمنح إلا فوق الميدان.
وأوضح الإدريسي أن قبول التتويج بهذه الطريقة يُفرغ الإنجاز من معناه، مضيفًا: “إذا لم نربح الكأس داخل الملعب، فلا نريده خارجه. الألقاب تُنتزع ولا تُطلب، وغير ذلك يُسيء لقيمة المنافسة.”
وفي تحليله لسياق المباراة، أشار رئيس تحرير المنتخب إلى أن اللقاء أُجري تحت أنظار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، معتبرًا أن هذا المعطى يؤكد أن الحديث عن صدام مؤسساتي يجب أن يكون محسوبًا بدقة، لأن الفيفا تظل المؤسسة الأم، وأي انزلاق غير مدروس قد ينعكس سلبًا على صورة الكرة الإفريقية ككل.
وانتقل الإدريسي إلى جوهر الإشكال، مؤكدًا أن القضية الحقيقية تتجاوز مباراة أو قرارًا تحكيميًا، لتصل إلى كرامة كرة القدم الإفريقية التي تعرضت، حسب تعبيره، للتشويه منذ انطلاق البطولة. وقال في هذا السياق إن ما شهدته المسابقة من ارتباك وسوء تدبير وتصريحات غير مسؤولة أساء لصورة القارة أمام العالم.
وأضاف أن المغرب، وهو يحتضن البطولة، قدّم نموذجًا تنظيميًا ينسجم مع الرؤية الملكية لجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من الرياضة رافعة أساسية للنهوض بإفريقيا وتعزيز حضورها الدولي، غير أن بعض الممارسات داخل الكواليس قوّضت هذه الصورة وأفرغت الحدث من رسالته.
وختم الإدريسي تصريحه بالتأكيد على أن المغرب سيظل وفيًا لمبادئه:
“نربح بشرف أو نخسر بشرف، لكننا لا نساوم على القيم، ولا نبحث عن ألقاب خارج الميدان.”






