فضيحة من فضائح الجامعة الملكية المغربية الهوكي على الجليد :بلاغ ودوري دولي… لكن بأي صفة قانونية؟
الأسود : متابعة

أثار البلاغ الصادر بخصوص تنظيم دوري دولي لهوكي الجليد بمدينة الرباط يوم السبت، وما تضمنه من حديث عن مشاركة ما سُمّي بـ“المنتخب الوطني المغربي للكبار”، موجة من التساؤلات المشروعة حول الوضع القانوني للجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد، وصلاحية رئيسها في إصدار مثل هذه البلاغات واتخاذ قرارات باسم مؤسسة موضوع نزاع قانوني.
السؤال الأول الذي يفرض نفسه بقوة:
بأي صفة يصدر رئيس الجامعة هذا البلاغ، وهو موضوع مراسلات رسمية من مديرية الرياضة تؤكد انتهاء ولايته القانونية، وتصنّف الجامعة في وضعية غير قانونية إلى حين عقد جمع عام انتخابي؟
جامعة بلا بطولات… بلا كؤوس… بلا تكوين
منذ تأسيسها، لم تُنظم الجامعة أي بطولة وطنية رسمية، ولا منافسة لكأس العرش، ولا دوريات معتمدة، كما لم تُبرمج أي دورات تكوينية لفائدة الحكام أو اللاعبين، رغم أن هذه الالتزامات تندرج ضمن عقدة الأهداف التي تفرضها الوزارة الوصية على الجامعات الرياضية.
وهنا يطرح السؤال بوضوح:
كيف يتم تشكيل “منتخب وطني” للمشاركة في دوري دولي، في ظل غياب بطولة وطنية، وغياب مسار تنافسي، وغياب قاعدة تقنية وتنظيمية معترف بها؟
منتخب يُشكَّل محلياً… وشرعية غائبة
المثير للانتباه أن هذا “المنتخب الوطني” الذي سيشارك في الدوري الدولي المنظم بالرباط، يتكون من لاعبين جرى تجميعهم محلياً للمشاركة في هذا الحدث، في وقت تفتقد فيه الجامعة إلى الشرعية القانونية والتنظيمية التي تخول لها تشكيل منتخبات وطنية أو تمثيل المغرب رسمياً.
فبأي سند قانوني يُمنح هؤلاء اللاعبون صفة “المنتخب الوطني”، ومن يتحمل مسؤولية هذا الاختيار؟
جمعيات غير قانونية… وتمثيل مشكوك فيه
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الجمعيات المؤسسة للجامعة لا تتوفر على الوضع القانوني السليم، وهو ما يطعن في شرعية أجهزتها المسيرة، ويجعل كل الأنشطة والبلاغات الصادرة باسمها محل تساؤل.
فكيف يُنظم دوري دولي باسم جامعة غير قانونية، وعلى أي أساس يتم تمثيل المغرب داخل التراب الوطني؟
المال العام… سؤال لا يمكن تجاهله
تنظيم دوري دولي، واستقبال فرق أجنبية، وتعبئة لاعبين تحت مسمى “منتخب وطني”، كلها عمليات تستوجب مصاريف وتدبيراً مالياً واضحاً.
وهنا يبرز سؤال مشروع:
هل تخضع هذه النفقات لمراقبة مؤسساتية؟ وبأي صفة تُصرف أموال يُفترض أنها موجهة لتطوير رياضة وطنية لم تعرف منذ تأسيس جامعتها أي بطولة أو مسابقة رسمية؟
أسئلة مفتوحة في انتظار الجواب
أمام هذه الوقائع، يبقى الرأي العام الرياضي في انتظار توضيحات صريحة:
من خوّل لرئيس انتهت صلاحيته القانونية إصدار بلاغات وتنظيم دوريات دولية؟
لماذا لم يتم الالتزام بتوجيهات الوزارة الوصية وعقد جمع عام انتخابي؟
ومن يتحمل مسؤولية ما قد يترتب عن هذا الوضع تنظيمياً ومالياً؟
إن الرياضة الوطنية لا يمكن أن تُدار بمنطق فرض الأمر الواقع، ولا أن يُستعمل اسم “المنتخب الوطني” خارج إطار الشرعية والقانون.
ويبقى السؤال الأخير:
من يضع حداً لهذا الارتباك، ومن يحمي سمعة الرياضة المغربية من العبث؟






