الدوري الإسباني (ليغا)

لويس إنريكي يعطي المثال لما يتطلبه موقف المدرب من صرامة ولو أمام دمبيلي حامل الكرة الذهبية

الأسود: محمد عمامي

“لا يمكن لأي لاعب أن يعتقد أنه أهم من النادي”: ردّ قاسٍ من لويس إنريكي على عثمان ديمبيلي. رغم هدوئه النسبي في تحليله للهزيمة، والتي أرجعها إلى نقص الفعالية الهجومية، فإن مدرب باريس سان جيرمان لم يُخفِ غضبه عندما سُئل عن تصريحات عثمان ديمبيلي بعد المباراة، والتي يرى أنه لا ينبغي إعارتها أي أهمية.
ولم يُخفِ لويس إنريكي استياءه الشديد من تعليقات ديمبيلي التي أوحت بأن بعض زملائه لا يلعبون من أجل مصلحة الفريق. كما كان من الواضح أن هذا لم يكن السيناريو المثالي الذي تخيله المدرب. الخسارة الثقيلة أمام رين (3-1)، على عكس كل التوقعات، وقبل يوم واحد فقط من تنقّل الوصيف لانس، الذي قد يستعيد صدارة الدوري الفرنسي في حال فوزه هذا السبت على باريس إف سي، ليست خبراً ساراً للويس إنريكي، الذي لم يستسغ إطلاقاً تصريحات عثمان ديمبيلي.
بعد المباراة، ذكّر اللاعب الحاصل على الكرة الذهبية زملاءه بضرورة “التفكير في النادي قبل التفكير في أنفسهم”. وفي رد عن السؤال الصحفي التالي: بعد أسبوع من العرض المذهل أمام مارسيليا، كيف تفسّرون أداء هذا المساء أمام رين؟ أجاب لويس إنريكي بأن الأمر بسيط جداً. كان لدينا العدد نفسه من الفرص المتوقعة للتسجيل (expected goals) لكن أمام مارسيليا سجلنا خمسة أهداف، وهنا سجلنا هدفاً واحداً فقط. هذا كل شيء! وحول سؤال آخر يتعلق بالتصريحات القوية التي أدلى بها ديمبيلي عقب نهاية المباراة رد لويس إنريكي بالإسبانية، وهو في حالة انفعال واضح:
“تصريحات اللاعبين بعد نهاية المباراة لا قيمة لها. لا قيمة لها إطلاقاً. تصريحات المدربين أيضاً ليست ذات قيمة، لكن تصريحات اللاعبين تحديداً لا قيمة لها. لن أجيب على أي سؤال مبني على كلام لاعب، ولا على أي ردّ صادر عن لاعب. لن أسمح أبداً لأي لاعب بأن يكون فوق النادي. الأمر واضح. الشخص المسؤول عن الفريق هو أنا. ولن أسمح لأي لاعب بأن يعتقد أنه أهم من النادي. لا أحد فوق النادي، لا أنا، ولا المدير الرياضي، ولا الرئيس. لذلك، هذه التصريحات لا تعني شيئا. إنها مجرد ردود أفعال في نهاية مباراة.”
وهكذا أعطى إنريكي المثال لما يجب أن يكون عليه المدرب، ولو أمام لاعب من العيار الثقيل، وهو ما يضمن سلامة مستودع الملابس والحفاظ على الأجواء المثالية بين اللاعبين، وكذلك منع أي لاعب من أن يكون الناطق الرسمي باسم النادي أو أن يحمل على عاتقه ثقل صناعة النتائج. مثال حي لما يجب أن يكون عليه المدرب الناجح، من خلال التعبير صراحة عن مواقفه من كل ما حوله، عوض الاكتفاء بسياسة النعامة والزج برأسه في أكوام الرمال في انتظار مرور العاصفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى