أخبار متنوعة

المهدي بنعطية باق في مارسيليا بصلاحيات أوسع… وبابلو لونغوريا، رئيس المجلس الإداري على الهامش

الأسود: محمد عمامي

خرج أولمبيك مارسيليا عن صمته عبر مالكه فرانك ماكورت بخصوص الوضع المتأزم داخل النادي. وعلى عكس كل التوقعات، تقرر عودة المهدي بنعطية إلى الواجهة بدور موسّع، في حين تم تقليص صلاحيات بابلو لونغوريا وتحويله إلى مهام ذات طابع مؤسساتي.
يعيش نادي أولمبيك مارسيليا حالة غليان غير مسبوقة منذ أيام، بل أسابيع، حيث تعصف الأزمات بجميع مرافق النادي تقريبًا. وكان المدرب روبيرتو دي زيربي أول من غادر السفينة. ففي ليلة 10 إلى 11 فبراير، عند الساعة 2:35 صباحًا، أعلن النادي في بيان رسمي فسخ العقد بالتراضي.
وجاء في البيان: “عقب اجتماع ضمّ جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي مع المالك، الرئيس، المدير الرياضي، والمدرب، تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول. قرار جماعي صعب، اتُّخذ بعد تفكير عميق، بما يخدم مصلحة النادي ويستجيب للتحديات الرياضية لما تبقى من الموسم”.
وحرص النادي على توجيه الشكر للمدرب الإيطالي البالغ من العمر 46 عامًا، مشيدًا بـ”تفانيه، والتزامه، واحترافيته، وجديته، والتي تُوّجت بالحصول على المركز الثاني في موسم 2024/2025″، متمنيًا له “كل التوفيق في مسيرته المقبلة”.
لكن هذا الرحيل شكّل صدمة قوية لأنصار النادي، خاصة أن الإدارة كانت ترغب في مواصلة المشروع مع دي زيربي. بل إن بابلو لونغوريا كان قد صرّح قبل أيام برغبته في جعله «دييغو سيميوني مارسيليا». غير أن كرة القدم لا تعترف بالاستقرار، خصوصًا في مدينة مثل مارسيليا، حيث يتم استبدال اللاعبين والمدربين بسرعة كبيرة.
لكن الأمر لم يقتصر على ذلك. يوم الأحد، أعلن المهدي بنعطية، مدير الكرة بالنادي، هو الآخر مغادرته السفينة، معتبرًا أنه قد بذل كل ما لديه من أجل ناديه المفضل الذي يتمنى له كل التوفيق. وقد نشر المغربي رسالة مطوّلة، علمنا من خلالها أنه قدّم استقالته يوم 9 فبراير. وكان منخرطًا في عملية البحث عن مدرب جديد، لا سيما في ملف حبيب باي. إلا أن المدافع السابق ليوفنتوس وبايرن ميونيخ، الذي لم تعد علاقته برئيسه على ما يرام بحسب معلوماتنا، غادر بدوره. وخلال أقل من أسبوع، خسر أولمبيك مارسيليا رجلين أساسيين من مشروعه. ولم يبقَ سوى رأس بابلو لونغوريا صامدًا إلى غاية اليوم.
غير أن الإسباني كان بدوره هدفًا للافتات احتجاجية من طرف الجماهير، شأنه شأن فرانك ماكورت. وقد حضر مالك النادي مباراة مارسيليا ضد ستراسبورغ، ولم يتمكن من تفادي انتقادات الأنصار:
“مدرج فارغ تعبيرًا عن الاحتجاج، من أجل نادٍ يدمّر نفسه بنفسه! كل مشاريعكم تحترق منذ كل هذه السنوات الضائعة… ماكورت، لونغوريا ارحلا!”
وتبع ذلك لاحقًا شعار آخر: “ماكورت، قائد سفينة شبح لم تعبر المحيط أبدًا”. وأمام هذا الهجوم، التزم رجل الأعمال القادم من بوسطن الصمت، قبل أن يرد اليوم عبر بيان رسمي:
“حرصًا على ضمان المصلحة العليا لأولمبيك مارسيليا، ومن أجل بلوغ الأهداف الرياضية للموسم الجاري، طلب فرانك ماكورت من مهدي بنعطية الإبقاء على مهامه إلى غاية نهاية الموسم. وإدراكًا منه لمسؤولياته تجاه المؤسسة، وافق المهدي بنعطية على تمديد فترة إشعاره إلى غاية شهر يونيو، وسيتولى الإشراف على مجمل الأنشطة الرياضية. أما دور بابلو لونغوريا، فيُفترض أن يتطور نحو مسؤولياته المؤسساتية، من أجل الحفاظ على تمثيل أولمبيك مارسيليا داخل الهيئات الفرنسية، ولا سيما الأوروبية.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى