بودو/غليمت – إنتر ميلان: “الصغير” النرويجي يحقق إنجازًا جديدًا في دوري أبطال أوروبا، ويهدد وصيف النسخة الأخيرة بالإقصاء
الأسود: محمد عمامي

تغلّب النادي النرويجي المغمور بودو غليمت على هرم الكرة الإيطالية والأوربية إنتر ميلان هذا الأربعاء في ذهاب الملحق الأوربي، ملوحا في الأفق بإنجاز تاريخي، قبل أسبوع من مباراة العودة بالديار الإيطالية.
بدا من المستحيل إيقاظهم، فهم يواصلون الحلم. بعد تأهلهم للملحق إثر تجاوزهم مرحلة الدوري في أول مشاركة لهم في تاريخهم في دوري أبطال أوروبا، حقق النرويجيون من بودو غليمت إنجازًا جديدًا هذا الأربعاء في أمسية تاريخية لن ينساها النرويجيون ما حيوا.
فبعد إسقاطهم مانشستر سيتي (3-1، في 20 يناير) وأتلتيكو مدريد (2-1، في 28 يناير)، أضاف الحصان الأسود للبطولة لقائمة ضحاياه، والذي تُقدّر ميزانيته بين 30 و40 مليون يورو فقط، ثالث عملاق أوروبي، والأمر يتعلق هاته المرة بنادي إنتر ميلان.
من دون ماركوس تورام في التشكيلة الأساسية، اندفع “النيراتزوري” برأسهم أولًا إلى الفخ الذي نصبه رجال كيتيل كنوتسن. ففي برد ملعب أسبميرا، شمال الدائرة القطبية الشمالية، وعلى أرضية اصطناعية أنعشها المطر الغزير، عانى الضيوف أمام اللعب الجماعي المتقن للنرويجيين، الذين سجلوا ثلاثة أهداف رائعة. افتتح سوندر برونستاد فيت التسجيل أولًا (1-0، الدقيقة 20)، في ختام حملة جماعية استمرت قرابة دقيقة كاملة، زيّنتها لمسة بالكعب من كاسبر هوغ، الذي عاد ليقدم تمريرة حاسمة في الهدف الثاني الموقّع من طرف ينس بيتر هاوغ بعد مرور ساعة من اللعب بقليل (2-1، الدقيقة 61). المهاجم الدنماركي استبدل دور صانع الأهداف بدور الهداف بعد لحظات قليلة، حين أنهى حركة جماعية أخرى من طراز رفيع مسجلًا الهدف الثالث (3-1، الدقيقة 64).
النتيجة المسجلة تجعل النيراتزوري في وضع غير مريح على بعد أقل من أسبوع على موقعة العودة التي لن تكون أقل شراسة من الجانب النرويجي الذي لن يترك الفرصة السانحة تمر لوضع رجليه في دور ثمن عصبة أبطال أوربا لأول مرة في تاريخ المسابقة. اللعب الجماعي للنادي النرويجي المغمور هو كلمة السر وتفانيه في الدفاع بكل عناصره والتحول السريع نحو الهجوم أثبت أن بإمكان الصغار مقارعة الكبار وتدليل عقبة التجربة والأسماء الكبيرة.





