أخبار متنوعة

فيتنام تُصدم العالم بملعب عملاق يتسع لـ135 ألف متفرج وتزيح ملعب الحسن الثاني من القمة

الأسود : محمد عمامي

 

تدخل فيتنام تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه. فقد انطلقت أشغال بناء ملعب “ترونغ دونغ” على مشارف العاصمة هانوي، والذي يُرتقب أن يصبح بحلول عام 2028 أكبر ملعب كرة قدم في العالم بسعة 135 ألف مقعد. ويستمد تصميمه إلهامه من طبل البرونز لحضارة دونغ سون، ومن شأنه أن يتجاوز جميع المنشآت الحالية، بما في ذلك ملعب الحسن الثاني المغربي المستقبلي.

تستعد فيتنام لإحداث زلزال في عالم كرة القدم من خلال تشييد ملعب استثنائي يحمل اسم “ترونغ دونغ”، إذ ستجعل سعته المعلنة البالغة 135 ألف متفرج منه أكبر ملعب مخصص لكرة القدم في العالم، على أن يتم افتتاحه في غشت 2028 وفقًا لوسائل الإعلام المحلية. ويقع هذا المشروع الضخم على أطراف هانوي، وهو أكثر من مجرد ملعب؛ إذ يندرج ضمن رؤية استراتيجية للبلاد تهدف إلى التحول إلى فاعل رئيسي في تنظيم الفعاليات الرياضية والثقافية الدولية، وقادر على احتضان بطولات قارية وعالمية، من كأس العالم إلى الألعاب الآسيوية، بل وحتى الألعاب الأولمبية. وتُقدَّر كلفته بمئات الملايين من اليوروهات، ما يجعله استثمارًا رياضيًا ورمزيًا في آن واحد، يعكس صعود فيتنام على الساحة الدولية.

وقد صُمم الملعب ليمنح الجماهير تجربة فريدة. فعلى عكس الملاعب متعددة الاستخدامات التقليدية، سيكون مخصصًا أساسًا لكرة القدم، مما يسمح بتقريب المدرجات من أرضية الملعب وتوفير رؤية وشعور استثنائيين أثناء المباريات. كما سيضم أكبر سقف قابل للفتح والإغلاق في العالم، لضمان ظروف مثالية في حال هطول الأمطار أو ارتفاع درجات الحرارة الاستوائية. وستتيح هذه الميزة استضافة مباريات كرة القدم، إضافة إلى الحفلات والمهرجانات الكبرى على مدار السنة، ليصبح مركزًا حيويًا للحياة الثقافية والرياضية في هانوي، وفقًا لما نقلته صحيفة ماركا.

وخلال العرض الرسمي للمشروع، صرحت الحكومة الفيتنامية بأن ملعب “ترونغ دونغ” تم تطويره وفق الرؤية الاستراتيجية ذاتها التي تقوم عليها أكبر ملاعب العالم، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل ليكون أيضًا معلمًة معماريًة وثقافيًة تمثل فيتنام في عصر جديد.

ويستمد تصميمه من التراث الفيتنامي؛ فاسمه الذي يعني “طبل البرونز” يُحيل إلى الطبول الشهيرة لحضارة “دونغ سون”، والتي تُعد رمزًا للروح الجماعية والقوة وطول العمر. ويأتي المشروع ضمن مخطط أوسع يُعرف بـ“المدينة الأولمبية الرياضية”، الممتدة على مساحة 10 آلاف هكتار، والتي ستضم شبكة نقل متكاملة وبنيات تحتية داعمة ومنشآت ملحقة، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول عام 2035.

غير أن المشروع لا يقتصر على البعد الوطني، بل يدخل في سباق عالمي لبناء الملاعب الضخمة. فبسعته البالغة 135 ألف مقعد، سيتفوق على ملعب رونغرادو الكوري الشمالي (130 ألف مقعد) وعلى ملعب الحسن الثاني المغربي المرتقب (120 ألف مقعد)، الجاري تشييده لكأس العالم 2030. وللمقارنة، فإن سعته تعادل تقريبًا ثلاثة أضعاف ملعب بارك دي برانس (48 ألف مقعد)، وأكثر من ضعف ملعب فيلودروم (67 ألف مقعد). وسيشكل بذلك رمزًا لطموحات فيتنام الرياضية، وقد يصبح وجهة رئيسية للأحداث الدولية في العقود المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى