نهاية حقبة “الكابيتانو”.. رومان سايس يترجل عن صهوة “أسود الأطلس”
الأسود : ريفي مفيد محمد

أعلن اللاعب الدولي المغربي غانم رومان سايس، صخرة دفاع المنتخب الوطني وقائده الملهم، إسدال الستار على مسيرته الدولية مع “أسود الأطلس”.
ويأتي هذا القرار ليضع حداً لرحلة دامت لسنوات طويلة، كان فيها سايس رمزاً للانضباط، القوة، والقيادة داخل رقعة الميدان.
و لم يكن غانم سايس مجرد مدافع في الخطوط الخلفية، بل كان صمام أمان وجداراً استندت إليه أحلام المغاربة في المحافل الكبرى، منذ بداياته الأولى مع المنتخب، أبان “الكابيتانو” عن روح قتالية استثنائية، تجلت بوضوح في قيادته لجيل ذهبي حقق المستحيل في مونديال قطر 2022، حيث كان أحد المهندسين الرئيسيين لوصول الأسود إلى المربع الذهبي العالمي لأول مرة في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية.
وطوال مشواره الدولي، شارك سايس في نسخ متعددة من نهائيات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، مخلفاً وراءه إرثاً من الثبات في المستوى الفني والرزانة في التعامل مع الضغوط. وبجانب مهاراته الدفاعية، عرف سايس بشخصيته القيادية التي جعلت منه همزة وصل مثالية بين مختلف الأجيال التي تعاقبت على عرين الأسود، ونموذجاً يحتذى به للاعبين الشباب في الاحتراف والانضباط.
و باعتزاله اليوم، يطوي المنتخب الوطني المغربي صفحة مشرقة من تاريخه الحديث. وبينما سيستمر سايس في عطائه على مستوى الأندية، تبقى صورته وهو يحمل شارة القيادة ويذود عن المرمى المغربي بكل استماتة محفورة في ذاكرة الجماهير التي طالما هتفت باسمه.
رحيل سايس دولياً ليس مجرد غياب للاعب مدافع، بل هو رحيل لجزء من “روح” الفريق التي تشكلت في السنوات الأخيرة، ليبقى السؤال المطروح حول من سيخلف “الكابيتانو” في حمل ثقل القيادة داخل منظومة الناخب الوطني وليد الركراكي.






