بين السبق الصحفي والمسؤولية المهنية… من يروّج شائعة رحيل الركراكي؟
الأسود : عبد القادر بلمكي

في خضم هذه الأيام، عاشت الساحة الإعلامية الوطنية على وقع موجة من الأخبار غير الدقيقة التي تحدثت عن “انفصال رسمي” بين الناخب الوطني وليد الركراكي والمنتخب المغربي لكرة القدم، دون صدور أي بلاغ واضح يؤكد ذلك من الجهة الوصية.
عدد من المواقع والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي سارعت إلى نشر الخبر بصيغة الجزم، ما خلق حالة من البلبلة وسط الرأي العام الرياضي، وفتح باب التأويلات والتخمينات على مصراعيه. والغريب أن بعض المنابر التي تُصنَّف ضمن الإعلام “الرسمي” انساقت بدورها خلف هذه الروايات، دون تحرٍّ كافٍ أو انتظار لمصدر موثوق.
إن السبق الصحفي قيمة مهنية مطلوبة، لكن حين يتحول إلى سباق نحو الإثارة على حساب الدقة، فإن الخاسر الأول هو مصداقية الإعلام الوطني. فمثل هذه الأخبار، عندما تُنشر دون سند رسمي، لا تسيء فقط إلى الأشخاص المعنيين، بل تُربك محيط المنتخب وتُشوش على الجماهير.
السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: من المستفيد من ترويج مثل هذه الشائعات في هذا التوقيت؟ ومن يتحمّل مسؤولية ما تخلقه من ارتباك داخل المشهد الكروي الوطني؟
المرحلة تتطلب قدراً أكبر من المسؤولية من الجميع: منابر إعلامية، وصفحات رقمية، ومؤسسات رسمية. فالكلمة أمانة، والمعلومة مسؤولية… و”اتقوا الله” في هذا الوطن وفي جمهوره الذي يستحق إعلامًا مهنيًا يزن الخبر قبل نشره.






