مدرب المنتخب المغربي القادم: الشائعات تتناسل والجامعة تكتفي بما قل من السطور في بلاغاتها
الأسود : محمد عمامي

“عندما تغيب المعلومة تتناسل الشائعة” مقولة تنطبق بشكل أكيد على ما يعيشه الإعلام المغربي ومعه الجمهور الرياضي منذ نهائي كأس إفريقيا الشهير وما رافقه من شد وجذب كان للإعلام الأجنبي فيه اليد الطولى أمام تقاعس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والتزامها صمتا لا يوازيه سوى صمت القبور.
ولعل المستغرب من هذا الموقف غريب عن عادات الجامعة وغير مستأنس بصولاتها الناعمة في مثل هاته المناسبات. وما قصة خاليلوزيتش وما رافقها من قيل وقال وسكب للحبر الصحفي والإعلامي أمام لجوء الجامعة لنفس موقف اليوم، والإطلالة ببلاغات تقتصد فيها عدد الكلمات وكأنها تبعث بتيليغرام سنوات السبعينات والثمانينات.
اليوم بات مؤكدا أن صفحة وليد الركراكي طويت إلى الأبد وبات رحيله عن تدريب المنتخب الوطني مؤكدا، حتى وإن لم يُعلن رسميًا بعد عن ذلك. ومع اقتراب النهاية الرسمية لمهمته مع “أسود الأطلس”، تبقى التخمينات سيدة الموقف حول رجل المرحلة المقبلة لدرجة تتحول فيها التخمينات بين عشية وضحاها بين السكتيوي ووهبي وعموتة وتشافي وإنييستا لدرجة أصابتنا معها التخمة من كثرة المواد الإعلامية التي تخوض في الموضوع طولا وعرضا، دون أن يستن أي منها لجهة رسمية.
وهنا يبرز سؤال مهم كذلك من خلال أيضا المصادر الإعلامية الخارجية: أين يمكن أن تكون وجهة وليد المقبلة لنستشف منها أن فك الإرتباط خلاص أصبح تحصيل حاصل.
وبهذا الخصوص تبدو عدة مسارات منطقية، بين الشرق الأوسط وأوروبا. ودائما استنادا لجهات أجنبية ربما أكثر اطلاعا ومن بينها:
الدوري السعودي
الخيار الأول يقود نحو السعودية. فشخصية الركراكي، وقدرته على إدارة النجوم والتألق في البطولات الكبرى، تتماشى مع طموحات الأندية هناك. نادي مثل Al Hilal SFC قد يفكر في التحرك، خاصة إذا فشل في استعادة لقب الدوري للموسم الثاني تواليًا لصالح النصر، حينها قد يكون تغيير الجهاز الفني خيارًا مطروحًا بقوة.
تجربة في الدوري الفرنسي
الخيار الثاني يتمثل في خوض تجربة في نادي ليل الفرنسي، الذي قد يشهد تغييرات إذا استمرت النتائج المتذبذبة تحت قيادة برونو جينيسيو. مشروع ليل المنظم وطموحاته الأوروبية قد يشكلان بيئة مناسبة للركراكي لإثبات نفسه في إحدى البطولات الكبرى.
وجهة أوروبية أخرى
لا يُستبعد أيضًا اهتمام أندية أوروبية أخرى بمدرب قاد المغرب إلى إنجاز تاريخي في كأس العالم. سمعته القارية والدولية قد تفتح له أبوابًا جديدة، سواء في فرنسا أو في بطولات أوروبية أخرى تبحث عن مدرب بشخصية قوية وخبرة في إدارة المنافسات الكبرى.
الأيام المقبلة ستكون حاسمة لتحديد مستقبل الركراكي، الذي يبقى اسمه حاضرًا بقوة في سوق المدربين. وكذلك خلفه على رأس العارضة التقنية للمنتخب المغربي.




