عميد الأسود: الخناق يشتد في غياب أي مساندة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم
الأسود : محمد عمامي

كما هو معلوم منذ بداية الأسبوع، تمت إحالة الدولي المغربي، ولاعب باري سان جيرمان، أشرف حكيمي على المحكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب. الدولي المغربي يخضع لتحقيق على خلفية وقائع تعود لسنة 2023، حيث تؤكد شابة أنها تعرضت للاغتصاب من طرف اللاعب في منزله. والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح ماذا كانت تفعل الشابة في منزله؟ وبعد فتح تحقيق رسمي وتوجيه الاتهام إليه، قررت قاضية التحقيق إحالته إلى المحاكمة، تماشيًا مع طلبات النيابة العامة في نانتير. ومنذ ذلك الحين، يتبادل الطرفان التصريحات عبر وسائل الإعلام، لكن هذه المرة دخل الجانب السياسي على الخط.
وإذا كان أشرف حكيمي قد وجه رسالة للجماهير الباريسية على دعمها له خلال المباراة الأخيرة برسم الملحق المؤهل لدور ثمن عصبة الأبطال الأوربية من خلال اللافتات الداعمة له، فإن الجهات المتربصة، بدافع أو بآخر، تستغل الفرصة كلما سنحت من أجل التأثير على تركيز النجم المغربي والنيل من معنوياته بشتى الطرق. أما آخر فصول هذا التكالب فهو تصريح بيير إيف بورنازيل، مرشح تحالف “Horizons- Renaissance” لرئاسة بلدية باريس، عبر إذاعة BFMTV/RMC المعروفة بتوجهاتها، وبمن يقف وراء اهتماماتها الإعلامية. المرشح المعلوم طالب بضرورة توقف حكيمي المؤقتً عن مزاولة الكرة إلى حين صدور قرار قضائي، حيث قال: “أعتقد أنه من الأفضل له وللنادي أن يضع نفسه في حالة تفرغ إلى غاية انتهاء المحاكمة”.
ويخالف بذلك موقف، المرشحة الأخرى في العاصمة، ذات الأصول المغربية، رشيدة داتي، التي شددت على مبدأ قرينة البراءة. وأضاف بورنازيل: “الوقائع المنسوبة إليه خطيرة جدًا. لديه الحق في قرينة البراءة، لكن إلى حين صدور قرار العدالة، ومن أجل حماية النادي وحماية الجميع، سواء الضحية المفترضة أو هو نفسه، أعتقد أنه من المهم ألا يشارك في المباريات”. وهو بمثابة حكم بالإعدام على النجم المغربي على بعد أقل من 4 أشهر على المونديال، وضربة قوية لمسيرته الاحترافية المتميزة.
غير أن المثير للإستغراب هو موقف الجامعة الملكية المغربية الغائبة كعادتها في مثل هاته المناسبات عن مساندة عميد الأسود الذي لم يبخل يوما عن تلبية نداء الوطن وتحمل المسؤولية بكل ما تحمل الكلمة من معنى سواء داخل منتخب الكبار أو حين طلب منه مساندة المنتخب الأولمبي سنة 2024. أكيد أن أشرف حكيمي محتاج لكل أنواع المساندة في هاته اللحظات الحرجة التي يعيشها في انتظار تأكيد براءته من التهم الموجهة إليه بدافع الإبتزاز، كما هو الحال في مثل هاته المناسبات. فمتى تتحرك الجامعة لمساندة أشرف؟ وإذا لم يكن التحرك الآن فلن يكون له أي جدوى مستقبلا. والكرة حاليا في مرمى الجامعة المفروض فيها تحمل المسؤولية خاصة مح أحد أفضل من مثل المنتخب الوطني في تاريخ الكرة الوطنية.




