
تتجه أنظار المتابعين للشأن الرياضي في القارة الأوروبية نحو الموهبة المغربية الصاعدة عبد الله وزان، الذي بات يسطر فصلاً استثنائياً من التألق في الملاعب الهولندية. فبقميص رديف “أجاكس أمستردام” وفي منافسات دوري الدرجة الثانية المعروف بصلابته التنافسية، نجح الفتى الذي لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره في خطف الأضواء، مقدماً عروضاً كروية تتسم بالنضج الفني وتتجاوز بكثير حدود سنه الفتية، ليثبت مجدداً أن مدرسة “أجاكس” العريقة لا تزال المنجم الذي يصقل الجواهر الخام ويمنحها بريق النجومية في وقت مبكر.
وقد تجلت هذه القيمة الفنية لوزان بشكل مبهر خلال المواجهات الثلاث الأخيرة للفريق، حيث تحول المهاجم الشاب إلى القوة الضاربة في الخط الأمامي ومحركاً أساسياً للانتصارات. وتؤكد لغة الأرقام هذا التصاعد في الأداء، إذ ساهم اللاعب في ستة أهداف كاملة، موزعة بالتساوي بين تسجيل ثلاثة أهداف وصناعة ثلاث تمريرات حاسمة. بدأت هذه السلسلة من التألق في موقعة “هيلموند” حين جمع بين التسجيل والصناعة، ليعزز فاعليته في المباراة التالية أمام “آيندهوفن” بهز الشباك، وصولاً إلى قمة العطاء في مواجهة “دين بوش” التي شهدت توقيعه على هدف وصناعة هدفين آخرين، في مشهد يعكس ثقة عالية وقدرة فائقة على الحسم تحت الضغط.
إن ما يثير الإعجاب في مسيرة وزان الحالية ليس فقط عدد الأهداف، بل تلك الفعالية الهجومية النادرة، إذ تشير الإحصائيات إلى وصول معدل مساهمته التهديفية إلى هدف في كل أربعين دقيقة تقريباً، وهو رقم يعكس جودة فطرية وحساً تهديفياً عالياً في بيئة كروية تتطلب مجهوداً بدنياً وذهنياً مضاعفاً. هذا الحضور القوي يعزز من مكانة عبد الله وزان كأحد أبرز الوعود المغربية المهاجرة، ويضع اسمه بقوة ضمن قائمة المواهب التي يُنتظر منها الكثير في المستقبل القريب، سواء على مستوى الفريق الأول لنادي العاصمة الهولندية أو في تمثيل الألوان الوطنية المغربية في المحافل الدولية.






