عصبة الأبطال الأوربية: صراع الجبابرة يمنح الامتياز لنوادي الليغا على حساب نوادي البيميرليغ
الأسود : محمد عمامي

في مقالاتنا السابقة أشدنا بقوة الأندية الإنجليزية التي نجحت في حجز 6 مقاعد من أصل 16 مقعدا برسم دور ثمن نهائي عصبة الأبطال الأوربية. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه اعتبارا لتأهل 5 أندية إنجليزية بشكل مباشر في الوقت الذي اضطرت فيه أندية عملاقة مثل ريال مدريد، أتليتيكو مدريد، بالإضافة لحامل اللقب باري سان جيرمان للعب دور الملحق للتأهل لدور 16.
غير أن دور الثمن، الذي أعلن عن مباريات حارقة واصطدامات قوية بين أقوى الأندية المتأهلة، أبرز، بما لا يدع مجالا للشك، قوة الليغا الإسبانية، مقارنة بالبريميرليغ الإنجليزية. فاللقاءات الثلاثة التي جمعت بين كبار الليغا أمام أعتى الأندية الإنجليزية انتهت كلها باندحار الأندية الإنجليزية وبنتائج لا تدع مجالا للمناقشة. نادي برشلونة تمكن من سحق نيو كاستل بثمانية أهداف كاملة مقابل 3 أهداف بعد انتهاء مباراة العودة لفائدة البلوغرانا بسبعة أهداف لاثنين. أما أقوى الاصطدامات فكان بين النادي الملكي ريال مدريد وأشبال الداهية بيب غوارديولا مانشستر سيتي، والتي لم ترق لما انتظره عشاق المانسيتي من ندية وقوة، حيث اندحر ممثل البريميرليغ بثلاثية نظيفة بالبيرنابيو، ولم تسلم الجرة كذلك بمانشستر ليسجل المانسيتي الهزيمة ذهابا وإيابا. في الاصطدام الثالث كان الإنجليز يمنون النفس بريمونتادا لتشيلسي لمحو فارق الأهداف المسجل في لقاء الذهاب، غير أن قوة الأتليتيك كان لها القول الفصل لينتهي مجموع اللقاءين ب7 أهداف مقابل 5 ومرور النادي الإسباني لدور الربع.
نزيف الكرة الإنجليزية تواصل مع نتيجة كارثية أخرى كان بطلها هذه المرة نادي تشيلسي الذي استقبلت مرماه 8 أهداف كاملة وكأن الأمر يتعلق بمباراة في الفوتسال أمام حامل اللقب باريس سان جيرمان. فماذا وقع للأندية الإنجليزية الأربعة التي استقبلت شباكها 28 هدف بين مباريات الذهاب والإياب؟ سؤال أكيد أن المسؤولين عن الكرة الإنجليزية سينكبون على جمع المعطيات وتحليل مكامن القوة والضعف من أجل تصحيح الأوضاع والعودة بقوة في مستقبل المنافسات.






