بزوغ نجم ياسر زابيري في صفوف المنتخب المغربي وانعكاساته على مستقبل خط الهجوم
الأسود : ريفي مفيد محمد

يشهد المشهد الكروي المغربي تحولاً مفصلياً في هرمية خط الهجوم، حيث برز الشاب ياسر زابيري كأحد أهم الرهانات المستقبلية التي فرضت نفسها بقوة على قائمة المنتخب الوطني، مما أحدث تغييراً ملموساً في الحسابات الفنية للطاقم التقني.
وقد نجح هذا اللاعب الواعد، بفضل مستوياته التصاعدية ومؤهلاته الفنية الكبيرة، في حجز مكانة أساسية ضمن التشكيل، لينهي بذلك حقبة الهيمنة الطويلة للمهاجم المخضرم يوسف النصيري، الذي وجد نفسه خارج الحسابات الأساسية أمام زحف الموهبة الصاعدة التي نالت ثقة المدرب محمد وهبي.
وتتجلى القيمة المضافة التي يقدمها زابيري في قدرته الاستثنائية على شغل مختلف المراكز الهجومية بمرونة تكتيكية عالية، ما يجعله خياراً متعدد الاستخدامات في يد الجهاز الفني.
ويمتلك اللاعب خصائص المهاجم القناص الذي يتميز ببرودة الأعصاب والتركيز العالي أمام المرمى، إضافة إلى مهاراته الفردية التي تمكنه من التفوق في الحوارات الثنائية واختراق التحصينات الدفاعية للمنافسين. وما يميز هذا النجم الصاعد هو إتقانه للعب بكلتا القدمين وقدرته الفائقة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط العالي، مما يساهم في بناء الهجمات وتوزيع اللعب بذكاء ميداني لافت.
ويأتي هذا الصعود القوي نتيجة مسار تدرجي مدروس في مختلف الفئات السنية للمنتخبات الوطنية، حيث ساهم إشراف المدرب محمد وهبي عليه لفترات طويلة في صقل موهبته وتكييفها مع الأفكار التكتيكية الحديثة.
و يشار أن وصول زابيري إلى عرين “أسود الأطلس” في هذا التوقيت يبعث برسائل طمأنة للجماهير المغربية حول جودة العمل القاعدي والتنسيق المحكم داخل الإدارة التقنية الوطنية، مؤكداً أن الاستدامة في العطاء الكروي المغربي تعتمد على منح الفرصة للمواهب التي تستحق تمثيل القميص الوطني في أعلى المستويات الدولية.





