أخبار الجامعات

الاتحاد الغاني ينهي مهام أوتو أدو قبيل المونديال في خطوة تعيد إحياء ظاهرة إقالة المدربين المتأهلين

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

 

قرر الاتحاد الغاني لكرة القدم وضع حد لمسيرة المدرب أوتو أدو على رأس العارضة الفنية للمنتخب الملقب بـ “النجوم السوداء”، في خطوة دراماتيكية تأتي قبل 73 يومًا فقط من صافرة البداية لنهائيات كأس العالم 2026. وجاء هذا القرار الذي صدر خلال فترة التوقف الدولي الحالية ليشعل فتيل الجدل في الأوساط الرياضية، خاصة وأنه يمس استقرار الفريق في وقت حرج من التحضيرات للمحفل العالمي.

وبرر الاتحاد الغاني موقفه في بيان رسمي أكد فيه أن المؤسسة منحت المدرب كافة الفرص الممكنة والوقت الكافي لإثبات جدارته، إلا أن التطورات الأخيرة كشفت عن فقدانه للدعم اللازم داخل منظومة الفريق ومن القواعد الجماهيرية، وهو ما جعل استمراره أمراً محفوفاً بالمخاطر.

​ولم تكن الأجواء المشحونة وليدة الصدفة، بل جاءت نتاجاً مباشراً لسلسلة من النتائج المخيبة التي حصدها المنتخب في مبارياته الودية الأخيرة، حيث تلقى هزيمة قاسية بخماسية مقابل هدف وحيد أمام النمسا في فيينا، تلتها خسارة أخرى أمام المنتخب الألماني في شتوتغارت بنتيجة هدفين لهدف، وهي النتائج التي اعتبرها الاتحاد مؤشراً سلبياً على جاهزية المنتخب للمنافسة العالمية. وتفتح هذه الإقالة المفاجئة باب التساؤلات حول ظاهرة تغيير المدربين بعد ضمان التأهل، وهي الحالة التي تكررت في القارة السمراء وآسيا بشكل لافت، وأعادت إلى الأذهان السيرة المثيرة للجدل للمدرب البوسني وحيد خليلوزيتش.

​ويمثل خليلوزيتش النموذج الأبرز لمدربي “اللحظات الأخيرة”، حيث عاش مرارة الإقالة في ثلاث مناسبات مختلفة بعد نجاحه في قيادة منتخباته إلى نهائيات كأس العالم، وهو ما وصفه في تصريحات سابقة بـ “السرقة” لجهوده.

بدأت هذه السلسلة مع منتخب ساحل العاج عام 2010 حين أُقيل عقب الخروج من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، وتكررت مع المنتخب الياباني في عام 2018 نتيجة تراجع الأداء في الوديات وخلافات داخلية، وصولاً إلى تجربته مع المنتخب المغربي عام 2022 التي انتهت قبل ثلاثة أشهر من المونديال بسبب تباين وجهات النظر حول إدارة المجموعة وقضايا اللاعبين المستبعدين. وفي خضم هذه المفارقات، يبقى مونديال 2014 مع المنتخب الجزائري هو النقطة المضيئة والوحيدة التي كسر فيها خليلوزيتش هذه القاعدة، محققاً تأهلاً تاريخياً إلى الدور الثاني، ليظل التساؤل قائماً عما إذا كانت إقالة أدو ستصب في مصلحة “النجوم السوداء” أم ستكون مجرد حلقة جديدة في مسلسل الارتباك الفني قبل المحافل الكبرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى