ختام استثنائي للملتقى الدولي لبارا ألعاب القوى وإشادة دولية واسعة بالتنظيم المغربي
الأسود : سلمى العبدلاوي

في أجواء احتفالية مميزة، أسدل الستار على فعاليات الملتقى الدولي لبارا ألعاب القوى، الذي احتضنته مدينة الرباط، بعد أيام من المنافسات القوية التي جمعت نخبة من أبرز الأبطال البارالمبيين من مختلف أنحاء العالم، في تظاهرة رياضية أكدت مرة أخرى قدرة المغرب على تنظيم أحداث دولية كبرى بكل احترافية.
وعرفت هذه الدورة، التي امتدت ثلاثة أيام، مشاركة قياسية تجاوزت 500 رياضي ورياضية يمثلون حوالي 58 دولة من مختلف القارات، ما منح المنافسات طابعا عالميا مميزا، وعكس الثقة المتزايدة في قدرة المملكة على تنظيم أحداث رياضية من هذا الحجم.
ولم يقتصر التميز على الجانب العددي فحسب، بل تجلى ايضا في المستوى التقني العالي للمنافسات، حيث شهدت عدة مسابقات اداءً قويا وأرقاما مميزة، ما جعل الملتقى محطة أساسية في روزنامة البارا ألعاب القوى العالمية، وفرصة حقيقية للأبطال من أجل تحسين تصنيفاتهم الدولية والاستعداد للاستحقاقات الكبرى.
وعلى مستوى التنظيم، حظيت هذه التظاهرة بإشادة واسعة من طرف الخبراء والمسؤولين الدوليين الذين حضروا فعالياتها، وفي مقدمتهم ممثلو الاتحاد الدولي للبارا ألعاب القوى واللجنة البارالمبية الدولية، حيث نوهوا بجودة البنيات التحتية، ودقة التنظيم، والانسيابية التي ميزت مختلف مراحل المنافسة. كما أكدوا أن المغرب بات نموذجا يحتذى به في تنظيم مثل هذه الملتقيات، بعدما نجح في توفير جميع الشروط اللوجستيكية والتقنية اللازمة.
هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل متواصل تقوده الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، بشراكة مع مختلف المتدخلين، بهدف تطوير الرياضة البارالمبية وتعزيز إشعاعها على الصعيد الدولي.
ويعزز هذا التميز المتواصل طموح المغرب لاحتضان تظاهرات عالمية أكبر في المستقبل، وعلى رأسها بطولة العالم للبارا ألعاب القوى، خاصة في ظل الثقة التي أصبح يحظى بها لدى الهيئات الرياضية الدولية، بعد سلسلة من النجاحات التنظيمية المتتالية.
وباختتام هذه الدورة، يكون المغرب قد بصم مرة أخرى على محطة رياضية ناجحة بكل المقاييس، جامعة بين التميز التنظيمي، والتنافس الرياضي العالي، والإشعاع الدولي، في صورة تعكس دينامية الرياضة الوطنية وقدرتها على التألق في مختلف المحافل العالمية.






