الفراعنة يعبرون إلى الدور الثاني والأشبال في مهمة استعادة التوازن
الأسود : ريفي مفيد محمد

فرض المنطق الكروي نفسه على تفاصيل البطولة الإفريقية للناشئين المقامة حالياً في المملكة المغربية، حيث بصم المنتخب المصري لأقل من 17 سنة على حضور قوي مكنه من انتزاع بطاقة التأهل الرسمية إلى الدور ثمن النهائي. وجاء هذا العبور المصري عقب فوز دراماتيكي ومستحق على نظيره التونسي بهدفين مقابل هدف واحد، في لقاء حبست أنفاسه الجماهير حتى اللحظات الأخيرة، ليؤكد صغار الفراعنة جاهزيتهم التامة للمنافسة على التاج القاري برصيد أربع نقاط وضعتهم في مأمن من حسابات الجولة الأخيرة المعقدة.
وعلى الضفة الأخرى، أفرزت معطيات الجولة الحالية واقعاً يتسم بالندية والضغط على المنتخب المغربي المستضيف، إذ باتت النخبة الوطنية أمام حتمية تاريخية لخطف نقاط الفوز في المواجهة المرتقبة ضد المنتخب الإثيوبي.
ولم يعد أمام “أشبال الأطلس” أي خيار سوى تحقيق الانتصار لتعويض التعثر الافتتاحي أمام تونس، وضمان البقاء في دائرة المنافسة على صدارة المجموعة، وتفادي الدخول في دوامة الحسابات الضيقة التي قد تهدد مسيرة أصحاب الأرض في هذه التظاهرة القارية الكبرى.
وتتجه الأنظار الآن بكثير من الترقب نحو الصدام العربي المرتقب الذي سيجمع بين المنتخبين المصري والمغربي في الجولة الختامية، وهي المواجهة التي ستحدد بشكل نهائي ملامح الترتيب وتوزيع المقاعد المؤهلة.
وفي الوقت الذي يدخل فيه الجانب المصري اللقاء بأعصاب هادئة نسبياً بعد حسم التأهل، يتطلع الجمهور المغربي و الطاقم التقني للمنتخب إلى انتفاضة فنية وتكتيكية تعيد للأشبال هيبتهم، وتضمن استمرار المغامرة المغربية فوق ملاعب المملكة، في ظل طموحات لا سقف لها لتحقيق لقب يتماشى مع النهضة الكروية الشاملة التي تعيشها البلاد.






