المنتخب الوطني الأول

أسود الأطلس في محك حقيقي أمام أحد أقوى المنتخبات الأوربية في الآونة الأخيرة

الأسود: محمد عمامي

يدخل الناخب الوطني محمد وهبي وكتيبة أسود الأطلس المائة متر الأخيرة في سباق التهييئ للاستحقاق الرياضي العالمي الكبير الذي سينطلق بعد ثلاثة أيام من اليوم بمباراة الافتتاح بين كل من المكسيك، أحد البلدان الثلاثة المنظمة، وأحد ممثلي القارة السمراء، منتخب البافانا بافانا.
وتعتبر مباراة اليوم اختبارا حقيقيا للكتيبة المغربية، المطالبة بإثبات وجودها والدفاع عن السمعة الكبيرة التي أصبحت ترافق منتخب المغرب أينما حل وارتحل. ومربط الفرس في صعوبة المباراة يتجلى في عدة إشكالات تتطلب التعامل معها بالكثير من الذكاء والدهاء في نفس الآن. الانتصار ضروري للمحافظة على النسق الإيجابي والدينامية الجيدة التي ميزت بداية الناخب الوطني بتسجيل 3 انتصارات وتعادل واحد في مبارياته الأربع، وضمنها مباراة بوروندي بالطبع، منذ تعيينه على رأس العارضة التقنية الوطنية. الانتصار مهم للرفع من منسوب الثقة لدى العناصر الوطنية، لكن يجب أن يكون بأقل تكلفة من حيث الإصابات والإجهاد البدني، خاصة وأن العناصر الوطنية لازالت في طور التأقلم مع الأجواء العامة، والتي تعالت أصوات التذمر منها، وكان آخرها الإشارة الذكية من طاقم منتخب الأسود الثلاثة للظروف المناخية وأرضية الملاعب، متنمنية مواصلة المشوار المونديالي دون حصول إصابات خطيرة للاعبين. الدهاء والذكاء مطلوبين للتعامل مع مباراة إعدادية، لكنها محملة بالكثير من المضامين كونها تحمل الرغبة في مواصلة سلسلة الانتصارات، وامتلاك المنتخب المغربي لجيل مخضرم من اللاعبين أصبحوا متشبعين بثقافة الانتصار واستبعدوا فكرة المشاركة من أجل المشاركة بتاتا من أذهانهم.
مباراة اليوم ضد منتخب قادم بقوة. صحيح أنه يحتل المرتبة 31 في التصنيف العالمي الجديدـ لكن نتائجه الأخيرة تدل على قوته الهجومية الضاربة وتوفره على ترسانة قوية من اللاعبين الأقوياء بدنيا وذهنياـ يتزعمهم القئد هالاند، نجم نادي السيتيزنز. خلال المباريات الخمس الأخيرة سجل نتائج باهرة ومنها سحقه للمنتخب الإيطالي في التصفيات برباعية وكذلك الأمر بالنسبة لإستونيا، في حين سحق منتخب السويد بثلاثية، قبل 6 أيام من اليوم فقط، واستطاع تسجيل 12 هدفا في الوقت الذي لم تستقبل مرماه سوى 5 أهداف.
المعطيات التي سبق الإشارة إليها تفيد بأن لقاء اليوم محك حقيقي للعناصر الوطنية. ويبقى الاختيار متاحا بالنسبة للناخب الوطني محمد وهبي بين تشكيلة أساسية، قد تكشف كل الأوراق أمام مجموعة من المتلصصين المتابعين لمباراة اليوم، وبين منح الفرصة لمجموعة كبيرة من العناصر، كما كان الحال أمام منتخب مدغشقر في المباراة الودية الأخيرة. ويبقى الخيار الأخير الأقرب في نظري بالنظر لظروف إجراء المباراة في الزوال حسب التوقيت الأمريكي وكذلك احتمال وقوع إصابات لا قدر الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى