لويسفيل، مسقط رأس أسطورة الملاكمة العالمية محمد علي كلاي تخلد الذكرى العاشرة لوفاته
الأسود: محمد عمامي

أحيت مدينة لويس فيل الأمريكية، مسقط رأس محمد علي، الذكرى العاشرة لرحيل أسطورة الملاكمة العالمية، الذي وافته المنية في 3 يونيو 2016 عن عمر ناهز 74 عامًا، وذلك من خلال سلسلة من الفعاليات التي احتفت بإرثه الرياضي والإنساني.
ونظم مركز محمد علي، الذي أسسه محمد علي وزوجته لوني علي، مراسم تذكارية خاصة بهذه المناسبة، كما أعلن عن إطلاق فعالية سنوية جديدة تحت اسم “يوم التعاطف”، بهدف تشجيع العمل التطوعي ونشر قيم اللطف والتضامن بين أفراد المجتمع. وخلال المناسبة، استعاد المسؤولون والمشاركون مشاهد الجنازة التاريخية التي شهدتها المدينة عام 2016، عندما اصطف أكثر من 100 ألف شخص على جانبي الشوارع لتوديع بطل العالم الراحل.
وقال العمدة السابق للمدينة Greg Fischer : “خلال أسبوع استثنائي، كانت أنظار العالم متجهة إلى مدينتنا. أكثر من مئة ألف شخص اصطفوا في الشوارع وهم يهتفون باسم علي.” وقد نُقلت مراسم التشييع آنذاك مباشرة إلى ملايين المشاهدين حول العالم، في مشهد جسّد المكانة الاستثنائية التي كان يحظى بها محمد علي داخل الولايات المتحدة وخارجها.
من جهتها، أكدت لونّي علي أن عظمة زوجها لم تكن مرتبطة فقط بإنجازاته الرياضية، بل أيضاً بقيمه الإنسانية، حيث قالت: “العالم عرف محمد علي باعتباره الأعظم، لكن الذين عرفوه عن قرب كانوا يدركون أن عظمته الحقيقية جاءت من طريقة تعامله مع الآخرين وتشجيعه لهم.”
وقد وُلد محمد علي، الذي كان يحمل اسم كاسيوس كلاي قبل اعتناقه الإسلام، ونشأ في أحد الأحياء المتواضعة بمدينة لويسفيل في ولاية كنتاكي. وخلال مسيرته الاستثنائية، توّج بلقب بطل العالم للوزن الثقيل ثلاث مرات، كما أحرز الميدالية الذهبية الأولمبية في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية بروما سنة 1960. ويُعتبر محمد علي أحد أكثر الرياضيين تأثيراً في التاريخ، ليس فقط بسبب إنجازاته داخل الحلبة، بل أيضاً لمواقفه المناهضة للتمييز العنصري ودفاعه عن القضايا الإنسانية والعدالة الاجتماعية.
وبعد مرور عشر سنوات على وفاته، لا يزال اسمه حاضراً بقوة في الذاكرة الجماعية العالمية، باعتباره رمزاً للرياضة والشجاعة والالتزام الإنساني.






