المغرب – البرازيل: الدولي السابق عبد الرزاق خيري يحذر قبل القمة المرتقبة في نيوجيرسي
الأسود: محمد عمامي

قبل المواجهة المنتظرة بين المغرب والبرازيل في افتتاح مشوارهما ضمن كأس العالم فيفا 2026 ، وفي الوقت الذي يبالغ الكثير في التفاءل، يؤكد الدولي المغربي السابق عبد الرزاق خيري، الذي خبر اللعب في وادي الحجارة بالمكسيك وأجواء المونديال المشحونة، أن المباراة تمثل اختبارًا حقيقيًا لشخصية ونضج الجيل الحالي من أسود الأطلس.
ويرى صاحب الثنائية التاريخية في مرمى البرتغال خلال مونديال 1986 أن المنتخب المغربي لم يعد يدخل مثل هذه المواجهات بعقدة نقص أمام كبار العالم، قائلاً إن المباراة تتجاوز أهمية النقاط الثلاث: “إنها مباراة حقيقة لقياس شخصية المنتخب. على المغرب أن يدخل بثقة وأن يفرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى.” وأضاف قائلا أن أول عشرين دقيقة ستكون حاسمة، لأن البرازيل ستسعى لفرض إيقاعها المعتاد، بينما يتعين على المغرب الحفاظ على تنظيمه الدفاعي والانضباط التكتيكي.
وأشار خيري إلى أن غياب المدافع نايف أكرد يعد من أبرز التحديات التي تواجه المنتخب المغربي. فبحسب رأيه، لا يقتصر دور أكرد على الدفاع فقط، بل يمتد إلى بناء اللعب والخروج بالكرة من الخلف، وهو ما يجعل تعويضه مهمة معقدة أمام هجوم برازيلي سريع وخطير. كما اعتبر أن إصابة عبد الصمد الزلزولي ستؤثر على القوة الهجومية للمغرب، نظراً لما يوفره من قدرة على المراوغة وكسر التوازن الدفاعي للمنافسين.
وحذر خيري من الثنائي البرازيلي فينيسيوس ورودريغو مؤكداً أن سرعتهما الكبيرة تجعل أي خطأ دفاعي مكلفاً للغاية. وفي نفس السياق قال بأن الحل يكمن في الدفاع الجماعي والتغطية المستمرة، بدلاً من ترك المدافعين في مواجهات فردية مباشرة مع نجوم السامبا. وفي ظل غياب الزلزولي، يرى خيري أن الدور الهجومي سيقع بشكل أكبر على عاتق إبراهيم دياز، الذي يملك القدرة على صناعة الفارق بين الخطوط وابتكار الحلول في المساحات الضيقة.
وأكد أن المنتخب المغربي سيحتاج إلى الاعتماد أكثر على اللعب الجماعي والتمريرات السريعة بدلاً من الحلول الفردية. أما معركة خط الوسط فقد اعتبرها خيري بمثابة مفتاح اللقاء لأنها ستشكل مركز المواجهة الحقيقية، حيث سيكون على لاعبي خط الوسط المغربي تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، لأن فقدان الكرة في وسط الملعب أمام منتخب بحجم البرازيل قد يتحول بسرعة إلى فرصة تهديفية خطيرة، ما يفرض على اللاعبين التحلي بالهدوء والدقة في التمرير.
وعن ملعب ميتلايف ستاديوم، الذي سوف يعرف حضوراً جماهيرياً مغربياً كبيراً، فقد يكون عاملا في منح أسود الأطلس دفعة معنوية مهمة، دائما حسب وجهة نظر الهداف المغربي السابق. لكنه، بالمقابل، نبه إلى ضرورة التحكم في الجانب العاطفي، مؤكداً أن الحماس الجماهيري يجب أن يكون مصدر قوة لا سبباً في فقدان التركيز.
وختم خيري حديثه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي لم يعد يشارك في كأس العالم من أجل التواجد فقط، بل من أجل تأكيد مكانته بين كبار المنتخبات. وقال إن مواجهة البرازيل ستكون مؤشراً حقيقياً على مستوى هذه المجموعة وقدرتها على مواصلة البناء على الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال 2022.
وبالنسبة له، فإن النتيجة مهمة، لكن الأهم هو أن يظهر المغرب شخصية فريق قادر على منافسة أقوى المنتخبات العالمية والذهاب بعيداً في البطولة.






