أخبار متنوعة

موازين.. حين تتحول الرباط إلى عاصمة عالمية للفن وتلتقي الشعوب على إيقاع الموسيقى

الأسود: المهدي بلمكي

عاشت العاصمة المغربية الرباط على إيقاع الفن والإبداع مع انطلاق فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان موازين – إيقاعات العالم، أحد أكبر التظاهرات الفنية والثقافية على الصعيدين العربي والإفريقي، والذي نجح مجددًا في تحويل الرباط وسلا إلى فضاء مفتوح للموسيقى والفرجة والثقافة.
ومنذ الساعات الأولى لانطلاق المهرجان، عرفت مختلف المنصات المخصصة للعروض الفنية إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، حيث حجّ آلاف المتفرجين من مختلف المدن المغربية ومن خارج المملكة لمتابعة سهرات نجوم الغناء والموسيقى من العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وأمريكا، في أجواء احتفالية مميزة تعكس المكانة التي بات يحتلها هذا الحدث الفني على الساحة الدولية.
وشهدت منصات السويسي والنهضة وأبي رقراق وسلا والمسرح الوطني محمد الخامس وساحة شالة حضور أسماء فنية بارزة تمثل مختلف الأنماط الموسيقية، إلى جانب مشاركة قوية للفنانين المغاربة الذين أكدوا من جديد حضورهم وتألقهم أمام جمهور غفير جاء للاحتفاء بالموسيقى بكل ألوانها. كما تضم الدورة الحالية أكثر من ستين فنانًا موزعين على ست منصات مختلفة، ما يمنح الجمهور فرصة الاستمتاع بتجارب موسيقية متنوعة ومتكاملة.
ويواصل مهرجان موازين تكريس فلسفته القائمة على الانفتاح الثقافي والتنوع الفني، حيث يجمع في دورة واحدة بين الطرب الأصيل والإيقاعات العصرية والموسيقى العالمية والإفريقية، ما يجعله فضاءً للحوار بين الثقافات والشعوب عبر لغة الفن العالمية.
ومنذ تأسيسه سنة 2001، استطاع المهرجان أن يرسخ مكانته كواحد من أبرز المواعيد الفنية في العالم، وأن يساهم في تعزيز إشعاع المغرب الثقافي والسياحي، من خلال استقطاب أشهر الفنانين الدوليين والعرب وتوفير عروض فنية مجانية وأخرى موجهة لمختلف فئات الجمهور. كما يشكل المهرجان رافعة مهمة للحركة الاقتصادية والسياحية بالعاصمة خلال فترة تنظيمه، ويعكس صورة المغرب كبلد للتسامح والانفتاح والتعايش الثقافي.
ومع استمرار السهرات الفنية المبرمجة خلال الأيام المقبلة، يواصل موازين تقديم لوحات موسيقية استثنائية تؤكد نجاحه في الجمع بين المتعة الفنية والتنظيم المحكم، ليظل موعدًا سنويًا ينتظره عشاق الموسيقى من داخل المغرب وخارجه، وواجهة ثقافية مشرقة تعزز حضور المملكة على الخريطة الفنية العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى