الدفاع الحسني الجديدي يطوي صفحة البرتغالي روي ألميدا ويبحث عن ربان جديد لقيادة الفريق
الأسود : ريفي مفيد محمد

يسدل الستار بشكل رسمي على رحلة المدرب البرتغالي روي ألميدا مع نادي الدفاع الحسني الجديدي، عقب انتهاء العقد الذي كان يربط الطرفين، لتتكشف كواليس الانفصال التي جاءت نتيجة تباين في الرؤى حول مستقبله مع الفريق الدكالي.
وتشير المعطيات إلى أن ألميدا رفض تجديد ارتباطه بالنادي وفق شروط تفضيلية وأهداف مسطرة جديدة، خاصة بعد أن تمكن الفريق من تأمين بقائه في قسم الأضواء واحتلال مركز آمن ضمن الثلث الأوسط من الترتيب العام للبطولة الاحترافية. وجاء هذا القرار بعد مسار متذبذب في النتائج، إذ أنهى الفريق مرحلة الذهاب بطموحات كبرى تمثلت في التنافس على مراكز تؤهل للمشاركات الخارجية، قبل أن يدخل في دوامة من النتائج السلبية وغياب الانتصارات لتسع دورات متتالية، دشنها بالهزيمة أمام الرجاء الرياضي.
وفي ظل هذه الوضعية، فضّل الإطار البرتغالي مناقشة العروض المقدمة إليه وهو لا يزال يمارس مهامه على رأس الإدارة الفنية للفريق، ليستقر في نهاية المطاف على خوض تجربة جديدة كمدرب أول لأحد المنتخبات الوطنية. ولم يقتصر قرار ألميدا على عدم تجديد العقد فحسب، بل امتد ليرفض إكمال منافسات كأس العرش رفقة النادي الجديدي، متخلياً عن قيادة الفريق في مواجهة “الديربي” المرتقبة ضد الجار نهضة الزمامرة، لتكون مباراة اليوم هي الظهور الأخير له على دكة بدلاء الفريق.
وتفاعلاً مع هذه المستجدات المتسارعة، سارعت إدارة الدفاع الحسني الجديدي إلى مباشرة مفاوضاتها مع عدد من المدربين لتعويض الرحيل المفاجئ للمدرب البرتغالي. ومن المرتقب أن يتم تقديم الطاقم التقني الجديد بحر الأسبوع المقبل على أبعد تقدير، ليدشن مهامه رسمياً انطلاقاً من مباراة الكأس القادمة. ويسعى مسؤولو النادي من خلال هذه الخطوة إلى الحفاظ على هوية الفريق المعروف تاريخياً بمنح الفرصة كاملة لأسماء تدريبية عديدة في تجاربها الأولى مع توفير كافة ظروف وأسباب النجاح، على غرار ما تحقق سابقاً مع أطر مثل كريستيان لانغ، جمال السلامي، المصري طارق مصطفى، والبرتغالي بيشاو، متمنين في الوقت ذاته التوفيق للمدرب ألميدا في مشواره المهني الجديد.





