المغرب الفاسي ونهضة بركان يمثلان المملكة قاريّاً وسط غياب غير مسبوق لأندية المحور
الأسود : ريفي مفيد محمد

تشهد النسخة المقبلة من مسابقة دوري أبطال إفريقيا حدثاً استثنائياً غير مسبوق في تاريخ كرة القدم المغربية، حيث ستغيب أندية محور الرباط والدار البيضاء بشكل كامل عن تمثيل المملكة في هذه البطولة الإفريقية، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأ المغرب يشارك بفريقين اثنين في هذه البطولة القارية المرموقة. ويشكل هذا التحول نقطة انعطاف بارزة تكسر الهيمنة التقليدية التي فرضتها أندية العاصمتين الاقتصادية والإدارية على المقاعد المؤهلة للمنافسة الأقوى في القارة السمراء.
وجاء هذا المشهد الرياضي الجديد بعد نجاح نادي المغرب الفاسي في حسم لقب الدوري المغربي لصالحه، متبوعاً بنادي نهضة بركان الذي حل في مركز الوصافة، ليضمنا معاً العبور الرسمي لتمثيل الراية الوطنية في الاستحقاق الإفريقي القادم.
وتأتي هذه المحطة لتعيد رسم خارطة التنافس الخارجي وتمنح أقطاباً كروية أخرى فرصة قيادة الطموحات المغربية على الساحة القارية بعد موسم محلي اتسم بالندية والمفاجآت.
وبناءً على هذه النتائج، ستفتقد البطولة الأغلى إفريقياً للحضور المعتاد لعمالقة المحور الكلاسيكي الذين احتكروا المشهد لسنوات طويلة، ونخص بالذكر هنا أندية الرجاء والوداد الرياضيين، والجيش الملكي، الذي شكل جزءاً من هذا الإرث في حقبة سابقة. هذا الغياب الجماعي يفتح الباب أمام قراءة جديدة لموازين القوى المحلية وتطور مستويات الأندية في مختلف جهات المملكة وخارج النطاق الجغرافي التقليدي.
وعلى مستوى السجل التاريخي للمشاركات، يستعد نادي المغرب الفاسي لتسجيل حضوره الرابع في منافسات دوري أبطال إفريقيا، متسلحاً بقيمته التاريخية وطامحاً إلى البصم على مسار مشرف يليق بمكانته ومكانة الكرة المغربية. وفي المقابل، يخوض نادي نهضة بركان هذه التجربة للمرة الثانية في تاريخه، حيث يسعى الفريق البرتقالي إلى استثمار خبرته المتراكمة في المسابقات الإفريقية وتأكيد جاهزيته لمقارعة كبار القارة في المسابقة الأم.





