وهبي يدافع عن خياراته التكتيكية أمام فرنسا ويتحمل المسؤولية الكاملة عن الإقصاء المونديالي
الأسود : ريفي مفيد محمد

عقد مدرب المنتخب الوطني المغربي، السيد محمد وهبي، مؤتمراً صحفياً يوم الثلاثاء لتقييم المشاركة في المونديال و تسليط الضوء على تفاصيل المواجهة التي جمعت “أسود الأطلس” بالمنتخب الفرنسي ضمن منافسات الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026. وفي معرض حديثه، نفى الناخب الوطني بشدة أن يكون المنتخب الوطني قد خاض اللقاء تحت وطأة الخوف أو الرهبة، مؤكداً أن النهج التكتيكي المعتمد كان امتداداً طبيعياً لنفس الفلسفة الكروية التي قادت النخبة الوطنية في المباريات السابقة أمام منتخبات قوية بحجم البرازيل وهولندا.
وأوضح وهبي أن التراجع إلى المناطق الخلفية خلال بعض فترات المباراة لم يكن خياراً فنياً أو توجيهاً مسبقاً من الطاقم التقني، بل كان نتيجة حتمية للضغط العالي الذي فرضه المنافس. وشدد على أن منظومة اللعب بقيت ثابتة ولم يطرأ عليها أي تغيير جذري، مشيراً إلى أن التعديلات الطفيفة التي طالت التشكيلة، كإقحام اللاعب الطالبي وتوظيف الخنوس في عمق الملعب، تندرج ضمن قراءة مجريات اللعب دون المساس بالهيكل التكتيكي العام والنظام الذي اعتاده الفريق في أداء مهامه سواء في حالة الضغط المتقدم أو الدفاع المتأخر.
ورغم دفاعه عن خياراته الفنية، لم يتردد المدرب في الاعتراف ببعض الهفوات التي شابت الأداء العام، مبرزاً أن النخبة الوطنية افتقدت في هذه المواجهة الحاسمة لهويتها المعهودة. وأشار إلى أن النقص في النضج الكروي وغياب الشخصية القوية في بعض اللحظات الحرجة حالا دون قدرة العناصر الوطنية على التعامل الأمثل مع أطوار المواجهة، مما منعهم من فرض أسلوب لعبهم ونقل الخطورة إلى معترك الخصم بالشكل المتكرر والمطلوب، معتبراً أن هذا الجانب يمثل نقطة الندم الوحيدة لديه بعد تقييم مجريات اللقاء والتواصل مع اللاعبين.
وفي ختام تصريحاته، حرص محمد وهبي على توجيه رسالة شكر وتقدير لكافة عناصر المنتخب، مشيداً بالروح القتالية والعزيمة الصادقة التي أظهروها طيلة دقائق المباراة رغم عدم سير الأمور وفق الطموحات المسطرة. وتجسيداً لمبدأ القيادة، أعفى المدرب لاعبيه من أي لوم، معلناً تحمله المسؤولية الكاملة والمطلقة عن النتيجة النهائية بصفته المسؤول الأول عن الإدارة الفنية للمنتخب الوطني .





