الولايات المتحدة 2026

قرارات تحكيمية جدلية تتصدر المشهد في عبور المنتخب الإسباني إلى نهائي كأس العالم 2026 على حساب نظيره الفرنسي

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

 

 

حجز المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم مقعده في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، إثر تحقيقه انتصاراً ثميناً على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في المواجهة التي جمعت بينهما ضمن منافسات الدور نصف النهائي للبطولة المقامة بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. ورغم الأداء الفني الذي أسفر عن عبور الإسبان للمشهد الختامي لانتظار الفائز من موقعة الأرجنتين وإنجلترا، إلا أن الساحة الرياضية انشغلت بشكل ملحوظ بالأداء التحكيمي لطاقم المباراة بقيادة الحكم السلفادوري إيفان بارتون، والذي شهدت قراراته تبايناً واسعاً في الآراء وأثارت نقاشاً موسعاً بين المتابعين وخبراء اللعبة.

وقد تجلى هذا الجدل التحكيمي في لقطتين مفصليتين خلال مجريات الشوط الأول، كانت الأولى عندما تعرض متوسط الميدان الإسباني رودري لتدخل بالغ العنف من قبل اللاعب الفرنسي مايكل أوليسي.

وأظهرت الإعادات التلفزيونية بوضوح وصول أوليسي متأخراً في تدخله المشترك، مما أدى إلى انزلاق حذائه بقوة والتواء كاحل رودري في مشهد يهدد السلامة الجسدية للاعب. وفي قرار أثار استغراب النقاد ووسائل الإعلام الإسبانية، تجاهل الحكم السلفادوري إشهار أي بطاقة ملونة في وجه اللاعب الفرنسي، رغم أن الأعراف التحكيمية في مثل هذه التدخلات الخطيرة التي تستهدف المفاصل تميل غالباً إلى الإقصاء المباشر بالبطاقة الحمراء.

أما الواقعة الجدلية الثانية فتمثلت في قرار احتساب ركلة جزاء لصالح الجناح الإسباني الشاب لامين يامال، إثر تعرضه للإعاقة من قبل الظهير الأيسر الفرنسي لوكاس دين الذي ركل قدم اللاعب بدلاً من الكرة. وانصبت الاعتراضات الفرنسية في هذه الحالة على وجود لمسة يد على يامال أثناء استخلاصه للكرة قبل وقوع المخالفة عليه مباشرة، غير أن التفسيرات القانونية الدقيقة جاءت لتنصف قرار الحكم باحتساب الركلة، مستندة في ذلك إلى نصوص المادة الثانية عشرة من قانون المجلس الدولي لكرة القدم المتعلقة بحالات لمس الكرة باليد.

وتشير اللوائح بوضوح إلى أن لمسة اليد لا تعد مخالفة يعاقب عليها القانون إذا كانت غير متعمدة وكانت اليد في وضعية طبيعية وملاصقة للجسد، شريطة ألا تسفر اللعبة عن تسجيل هدف مباشر.

وبناءً على هذا النص التنظيمي، وبما أن لمسة يد اللاعب الإسباني جاءت بشكل عفوي ولم تؤدِ إلى هز الشباك مباشرة بل سبقت تعرضه لخطأ واضح داخل المنطقة المحرمة، فقد أجمعت التحليلات التحكيمية المتخصصة على صحة قرار احتساب ركلة الجزاء.

لتسدل الستارة بذلك على مواجهة كروية من العيار الثقيل، كرست التفوق الميداني للمنتخب الإسباني، وأبقت على القرارات التحكيمية كجزء لا يتجزأ من إثارة الساحرة المستديرة في العرس المونديالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى