بطولة الهواة

أزمة استقرار تعصف بنادي الرشاد البرنوصي ومطالب جماهيرية بوضع مشروع رياضي واضح

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

​يعيش نادي الرشاد البرنوصي، أحد أعرق الأندية الكروية في العاصمة الاقتصادية، على وقع أزمة إدارية حادة أثارت موجة من القلق والتساؤلات في الأوساط الرياضية المحلية.
ولم تعد التغييرات المتلاحقة داخل أروقة النادي مجرد قرارات روتينية وعابرة، بل تحولت إلى ظاهرة تعكس غياباً واضحاً للاستقرار الإداري والفني، مما يضع مستقبل الفريق ومساره التنافسي على المحك في ظل صمت الإدارة الحالية.
​وقد تجلت معالم هذا التخبط الإداري بوضوح خلال الآونة الأخيرة، إثر توالي سلسلة من التغييرات المفاجئة التي طالت هياكل النادي في ظرف وجيز جداً.
فقد شهد الفريق رحيل مدربه بعد أسبوعين فقط من توليه المهام، ليعقبه مباشرة مغادرة الكاتب الإداري، في خطوات متتالية عمقت من أزمة النادي وأكدت وجود خلل هيكلي في منظومة التسيير. هذه التطورات المتسارعة دفعت المتابعين للشأن الرياضي إلى توجيه انتقادات صريحة للمكتب المسير، معتبرين أن الإدارة تعيش في حالة من الركود وتفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة المعالم قادرة على احتواء الأزمة.
​وأمام هذا المشهد الضبابي، تعالت أصوات الجماهير العاشقة للنادي، مطالبة بضرورة تحديد المسؤوليات والوقوف على أسباب هذا التخبط الذي يضر بصورة الفريق. وتشدد القاعدة الجماهيرية على أن بناء فريق قوي وتنافسي يستحيل في ظل بيئة تفتقر إلى أدنى مقومات الاستقرار، متسائلة عن مآل خارطة الطريق التي من المفترض أن تقود النادي نحو بر الأمان. وتؤكد الجماهير أن مطالبها لا تتعدى حدود المعقول، بل تتركز أساساً حول التشبث بقيم الشفافية، والوضوح، واحترام التاريخ الحافل الذي يمتلكه الفريق بعيداً عن الارتجالية في اتخاذ القرارات.
​إن المرحلة الدقيقة التي يمر بها نادي الرشاد البرنوصي تحتم على القائمين على شأنه إدراك حقيقة ثابتة، وهي أن المؤسسات الرياضية العريقة تستمد قوتها من هويتها وتاريخها وجماهيرها الوفية، ولا ينبغي أن تخضع للأهواء الفردية أو التسيير العشوائي. وبات من الضروري والعاجل صياغة مشروع رياضي وإداري متكامل يعيد الثقة المفقودة، ويضع النادي من جديد على سكة المنافسة الحقيقية، بما يضمن صون تاريخ هذا الصرح الرياضي وتلبية طموحات قاعدته الجماهيرية العريضة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى