غياب الرشدان وأولغبادي: اختبار مبكر لعمق تشكيلة الوداد
الأسود: المهدي المخلوفي

لا يبدو غياب نزار الرشدان وجونيور أولغبادي عن الجولتين الأوليين من البطولة الاحترافية مجرد تفصيل عابر في أجندة الوداد، فهو أول امتحان حقيقي لمدى جاهزية الفريق وقدرة مجموعته على تحمل ضغط بداية الموسم. ويتعلق الأمر بلاعبين يمثلان خيارين هجوميين مختلفين، ما يجعل غيابهما معاً أكبر من غياب لاعب واحد.
الأهم من الأسماء هو التوقيت. فالجولات الأولى عادة ما تكون مرحلة بناء الانسجام وترسيخ الأفكار التكتيكية، والمدرب يحتاج فيها إلى استقرار في التشكيلة. أن يفقد الطاقم التقني لاعبين في مباراتين متتاليتين، أمام وداد تمارة ثم الدفاع الحسني الجديدي، يعني أن تجارب الفترة التحضيرية قد لا تُترجم كما خُطط لها. وسيضطر المدرب إلى الاعتماد على بدائل قد لا تكون بالإيقاع نفسه، أو إلى تعديل طريقة اللعب لتغطية الفراغ.
وتكشف الحالة أيضاً معضلة مزمنة في الأندية المغربية التي تتعاقد مع لاعبين دوليين أجانب: قيمة اللاعب الدولي تتحول إلى عبء عندما تتقاطع مع تواريخ التوقف الدولي، ولا يمكن للنادي فعل شيء حيالها سوى التخطيط المسبق. وهنا يظهر الفرق بين فريق يملك دكة بديلة متكافئة وآخر يعتمد على أسماء بعينها.
وبالمقابل، قد يشكل هذا الغياب فرصة لعناصر أخرى في الفريق لإثبات نفسها ومنح المدرب خيارات إضافية. أما المطلوب فهو تحقيق نتائج إيجابية تجنّب الوداد ضغط البداية المتعثرة، لأن الفريق الذي يدخل الموسم بنتائج جيدة يتعامل بهدوء أكبر مع أي غيابات لاحقة.





