بصمة السكيتيوي التكتيكية تمنح عمان تعادلاً ثمينًا أمام العراق في افتتاح “خليجي 27” بجدة
الأسود : ريفي مفيد محمد

استهل المنتخبان العماني والعراقي مشوارهما في بطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، خلال الموقعة الافتتاحية التي جمعتهما مساء الأربعاء على أرضية ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بالعاصمة السعودية جدة، ليتشاطر الطرفان نقاط المواجهة الأولى في منافسات المجموعة الأولى.
وشهدت المباراة تقلبات تكتيكية بارزة، حيث بادر المنتخب العراقي بالتقدم مبكرًا عند الدقيقة السادسة عن طريق لاعبه محمد قاسم، معتمدًا على خبرات عناصره وقوة تشكيلته في فرض السيطرة الخاطفة خلال الشوط الأول. إلا أن تحولات اللقاء حملت في طياتها عودة قوية للمنتخب العماني الذي ظهر بشخصية مغايرة تمامًا في شوط المدربين، لينجح المهاجم ناصر الرواحي في اقتناص هدف التعادل عند الدقيقة السابعة والستين بعد جملة كروية منظمة تعكس نجاعة التحضير الفني.
وتجتلي القيمة الحقيقية لهذا التعادل في البصمة التقنية الواضحة التي وضعها الناخب المغربي طارق السكيتيوي في أول اختبار رسمي حقيقي له مع الكتيبة العمانية.
فبالرغم من الفوارق الفردية ورصيد الخبرة الميدانية الذي يميل لصالح أسود الرافدين، استطاع السكيتيوي تشكيل توليفة متجانسة في ظرف قياسي، مقدمًا أداءً تكتيكيًا متوازنًا مكّن الأحمر العماني من استعادة زمام المبادرة والسيطرة على مجريات الشوط الثاني بأسلوب سلس وفعال.
وأثار الأداء المنظم والروح القتالية للمنتخب العماني موجة واسعة من الثناء والتقدير عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما منصة “إكس”، حيث أشاد متابعون ونقاد خليجيون بالقراءة الذكية للمدرب المغربي طارق السكيتيوي، وقدرته على إعادة تنظيم خطوطه وإدارة المباراة بحنكة أمام منافس تمرس على مثل هذه المواجهات التاريخية.
وتضع هذه النتيجة المنتخبين أمام مواجهات حاسمة في القادم من الجولات، بحظوظ متساوية ونقطة في رصيد كل منهما، وسط تطلعات متزايدة لتطوير المستوى وحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية.





