يونس إيدر، الموهبة المغربية الصاعدة في باريس سان جيرمان ومنتخب المغرب لأقل من 18 سنة
الأسود : محمد عمامي

في سن 18 عاماً فقط، يواصل يونس إدير شق طريقه نحو التألق مع نادي باريس سان جيرمان. ويُعد اللاعب، الذي يشغل مركز الوسط الهجومي ويحمل الجنسيتين الفرنسية والمغربية، أحد المواهب الشابة الواعدة في مركز تكوين النادي الباريسي، حيث بدأ يلفت الأنظار بفضل أدائه مع فرق الفئات السنية. وبين مسيرته داخل باريس سان جيرمان، وخطواته الأولى نحو الفريق الأول، والتزامه بتمثيل المنتخبات المغربية، يقدم اللاعب المغربي الشاب مستويات لافتة ونضجا استثنائيا في كافة اللقاءات التي يشارك فيها.
وُلد يونس إدير يوم 18 يناير 2008 بالعاصمة الفرنسية باريس، ويحمل الجنسيتين الفرنسية والمغربية. ويبلغ اللاعب من العمر 18 عاماً، ويشغل أساساً مركز الوسط الهجومي، كما يمكنه اللعب في مركز وسط الميدان الإرتكازي. ويبلغ طوله حوالي 1.73 متر، ويتميز بإمكاناته التقنية، ورؤيته الجيدة للعب، وقدرته على المساهمة في بناء الهجمات. كما تسمح له مؤهلاته بالتحرك بين خطوط المنافسين والمساهمة في صناعة الفرص الهجومية. يُعد يونس إيدر منتجاً خالصاً لمدرسة التكوين الباريسية، بعدما التحق بمركز تكوين باريس سان جيرمان سنة 2020، عندما كان يبلغ 12 عاماً فقط. ومنذ ذلك الحين، تدرج في مختلف الفئات السنية، مروراً بفئات أقل من 15 و17 و19 سنة.
وقد مكنه تطوره من الحصول تدريجياً على مسؤوليات أكبر داخل النادي. وفي صيف 2026، وقع لاعب الوسط الشاب عقداً احترافيا لمدة عامين، يربطه بباريس سان جيرمان حتى سنة 2028، في خطوة تعكس ثقة إدارة النادي الباريسي في مؤهلاته وإمكاناته المستقبلية.
وقد شكل موسم 2025-2026 محطة مهمة في مسيرة يونس إيدر، حيث شارك لاعب الوسط في المشوار المميز لفريق باريس سان جيرمان لأقل من 19 سنة، الذي حقق ثنائية تاريخية بتتويجه بلقب البطولة الوطنية لأقل من 19 سنة وكأس غامبارديلا. ويعكس هذا التتويج المزدوج جودة الجيل الباريسي ومدى التطور الذي أحرزه اللاعب الفرنسي المغربي الشاب. كما مكنته مشاركته في هذه الإنجازات من اكتساب خبرة مهمة في المنافسات الوطنية والمباريات ذات الرهانات الكبيرة.
ولم تمر المستويات التي قدمها يونس إيدر مع فرق الفئات السنية دون أن تلفت انتباه المدرب الإسباني لويس إنريكي. ففي غشت 2026، وجه إليه الدعوة للمشاركة في أول مباراة إعدادية لباريس سان جيرمان أمام ريال مايوركا، حيث دخل اللاعب بديلاً وخاض أول تجربة له في أجواء الفريق الأول. وشكل هذا الظهور الأول محطة رمزية في مسيرته، إذ قربه أكثر من المجموعة المحترفة ومكنه من التعرف على متطلبات اللعب في أعلى المستويات. وبمناسبة مباراة باريس سان جيرمان أمام تروا، لحساب الجولة العاشرة من الدوري الفرنسي، أدرج لويس إنريكي اسم يونس إيدر ضمن قائمة تضم 20 لاعباً تمت المناداة عليهم. وبات يتعين على لاعب الوسط الشاب مواصلة العمل والاجتهاد من أجل الحصول على فرص جديدة مستقبلاً.
رغم حمله الجنسيتين الفرنسية والمغربية، اختار يونس إدير تمثيل المغرب في فئات الشباب. وقد تلقى دعوة للانضمام إلى المنتخب المغربي لأقل من 18 سنة، وتمكن من تسجيل هدف خلال أول مشاركة له بقميص المنتخب.







