أسود العالم

بعد أكثر من 4 سنوات على مونديال قطر… يونس بلهندة لا يزال يحمل ضغينة تجاه وليد الركراكي!

الأسود : محمد عمامي

 

لم يتمكن يونس بلهندة، إلى حدود الآن، من تجاوز قرار استبعاده من المنتخب المغربي خلال مونديال قطر. وخلال استضافته في الحلقة الثانية من برنامج «ريولو كلوب»، عاد لاعب الوسط الهجومي المغربي للحديث عن استيائه من مدربه السابق وليد الركراكي، الذي يعتبره مسؤولاً عن حرمانه من المشاركة في كأس العالم 2022 بقطر.

وتبدو هذه الجراح بعيدة عن الالتئام بالنسبة للاعب، الذي يبلغ اليوم 36 عاماً. فخلال البطولة التي احتضنتها الأراضي القطرية، خطف المنتخب المغربي الأنظار بعدما حقق إنجازاً تاريخياً ببلوغه الدور نصف النهائي، قبل أن ينهزم أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد. لكن بالنسبة للدولي المغربي السابق، الذي خاض 59 مباراة بقميص المنتخب الوطني، فقد تركت تلك المشاركة طعماً مريراً في نفسه، بسبب عدم استدعائه للقائمة النهائية قبل أيام قليلة من انطلاق المونديال.

فبعد غياب دام عامين عن حمل قميص المنتخب الوطني، وفترة طويلة من الاستبعاد استمرت ثلاث سنوات خلال فترة إشراف المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش، عاد يونس بلهندة إلى صفوف المنتخب المغربي خلال التجمع الإعدادي لشهر شتنبر 2022، الذي تخللته مواجهة منتخب الباراغواي. وقد أعادت هذه العودة المفاجئة، التي جاءت قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم، الأمل للاعب خط الوسط في المشاركة بالعرس الكروي العالمي. وقال يونس متحسرا: “كنت قادماً من فترة امتدت لسنتين لم أُستدعَ خلالهما للمنتخب. كنت قريباً جداً من وليد، فقد اشتغلت معه عندما كان مساعداً للمدرب، وكنا نتحدث باستمرار. اتصل بي خلال التجمع الإعدادي الذي سبق كأس العالم، ومنحني ذلك الأمل. لم يحطمني الأمر، لكنه ترك أثراً كبيرا في نفسي”.

لكن القطيعة بين الطرفين حدثت يوم الإعلان الرسمي عن قائمة اللاعبين الـ26 الذين اختارهم وليد الركراكي للمشاركة في نهائيات كأس العالم. وبعدما اكتشف غيابه عن القائمة النهائية، حاول يونس بلهندة التواصل مباشرة مع وليد الركراكي عبر الهاتف، غير أن الناخب الوطني لم يرد على اتصاله، ولم يقدم له أي تفسير بشأن قرار استبعاده. والأكثر من ذلك، أن اللاعب لم يتلقَّ، منذ ذلك اليوم من شهر نونبر 2022، أي توضيح من المدرب بخصوص الأسباب التي دفعته إلى عدم اختياره، وهو ما خلف لديه شعوراً عميقاً بالاستياء.

واستعاد لاعب الوسط المغربي تلك اللحظات المؤلمة خلال حديثه مع دانيال ريولو، قائلاً: “في يوم الإعلان عن القائمة اتصلت به، لكنه لم يرد. كان يكفي أن يقدم لي تفسيراً واحداً. أنت رجل، وكان بإمكانك أن تقول لي: يونس، هذه اختياراتي. أنا لست في سن الخامسة عشرة، كنت أبلغ 32 عاماً. كنت سأفهم الأمر،… لم يكن هناك أي اتصال، لا شيء على الإطلاق! لقد كان الأمر مؤلماً للغاية، ولم أتمكن من تجاوزه”.

عقب هذه الواقعة، ابتعد يونس بلهندة عن متابعة مباريات المنتخب المغربي، حتى في الوقت الذي كان فيه أسود الأطلس يكتبون واحدة من أروع صفحات تاريخ كرة القدم الوطنية في مونديال قطر. واعترف لاعب الوسط الهجومي بأنه لم يكن يتابع مباريات المنتخب كما اعتاد في السابق، قائلاً: “لم أكن أهتم بالأمر، ولم أكن أشاهد المباريات حتى”. وأضاف موضحاً حجم الاستياء الذي كان يشعر به:”شاهدت المباريات، لكن ليس بالطريقة التي أتابع بها عادة مباريات المنتخب المغربي. هل رأيت إلى أي مدى بلغ الحقد؟”.

ولم يعد بلهندة لمتابعة مباريات المنتخب المغربي إلا بعد رحيل وليد الركراكي عن منصبه مدرباً للمنتخب الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى