تستقطب العاصمة الاقتصادية، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 أكتوبر، نخبة المسايفة العالمية في أربعة أيام من المنافسات الفردية والفرق
الأسود: عبد القادر بلمكي

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تنظم الجامعة الملكية المغربية للمسايفة، من 15 إلى 18 أكتوبر 2026 بالقاعة المغطاة للمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، دورة جديدة من كأس العالم لسيف المبارزة لفئة الكبار، رجال وسيدات.
وعلى مدى أربعة أيام، تستقبل الدار البيضاء نخبة من أبرز المسايفين والمسايفات، إلى جانب وفود تمثل أكثر من 90 دولة من القارات الخمس. وهو موعد يضع العاصمة الاقتصادية في قلب المشهد الدولي للمسايفة، ويتيح للجمهور المغربي فرصة متابعة منافسات رفيعة المستوى في الفردي والفرق.
وتأتي هذه الدورة امتدادا للعلاقة العريقة التي تجمع المغرب برياضة المسايفة. فقد دخلت هذه الرياضة إلى المملكة منذ سنة 1919، قبل أن تظهر أولى أنديتها في الدار البيضاء وفاس سنة 1922. وسجل المغرب أول مشاركة له في الألعاب الأولمبية سنة 1960، ثم واصل، على امتداد العقود التالية، احتضان عدد من المنافسات القارية والدولية.
وسبق للدار البيضاء أن استضافت محطة لكأس العالم سنة 2003، ثم بطولة إفريقيا سنة 2006، قبل أن يحتضن المغرب من جديد كأس العالم سنة 2025، وصولا إلى هذا الموعد العالمي الجديد في 2026، وفق ما يورده الملف التقديمي للجامعة.
الدار البيضاء في قلب منافسات سيف المبارزة العالمية
تنطلق المنافسات يوم الخميس 15 أكتوبر بالأدوار التمهيدية للرجال، على أن تخصص منافسات يوم الجمعة 16 أكتوبر للأدوار التمهيدية للسيدات. أما السبت 17 أكتوبر، فسيشهد الأدوار النهائية للمنافسات الفردية للرجال والسيدات، قبل أن تختتم التظاهرة يوم الأحد 18 أكتوبر بمنافسات الفرق.
ومن خلال تنظيم هذا الحدث، تسعى الجامعة الملكية المغربية للمسايفة إلى تحقيق هدف مزدوج: تمكين الجمهور المغربي من متابعة منافسة دولية من أعلى مستوى، وفي الوقت نفسه إتاحة بيئة تنافسية رفيعة للمسايفين المغاربة، تمنحهم فرصة الاحتكاك برياضيين قادمين من مختلف أنحاء العالم.
كما يندرج تنظيم كأس العالم ضمن الدينامية التي تقودها الجامعة لتطوير المسايفة في المغرب، من خلال تكوين الرياضيين والأطر التقنية، ومواكبة المواهب الشابة، وتعزيز استعداد المسايفين المغاربة للاستحقاقات الدولية الكبرى.
وكانت النسخة السابقة من كأس العالم، التي نظمها المغرب في مراكش سنة 2025، قد جمعت 256 رياضية في منافسات السيدات و306 رياضيين في منافسات الرجال، يمثلون 62 دولة، بحسب المعطيات التي قدمتها الجامعة. وتطمح دورة الدار البيضاء 2026 إلى مواصلة هذه الدينامية، مع توسيع نطاق المشاركة الدولية.
المغرب يعزز قدرته على استضافة كبريات التظاهرات الرياضية
أبعد من المنافسات داخل الحلبة، يسهم هذا الحدث في تعزيز إشعاع المغرب كوجهة لاحتضان كبرى التظاهرات الرياضية الدولية. وسيجتمع في الدار البيضاء رياضيون وأطقم تقنية ومسؤولون ومؤسسات ووسائل إعلام وشركاء حول رياضة تقوم على الدقة والتحكم وسرعة اتخاذ القرار وتجاوز الذات.
وتشكل كأس العالم أيضا محطة بارزة للمسايفة المغربية. فمن خلال استضافة نخبة الرياضيين الدوليين على أرض المملكة، تتطلع الجامعة إلى تعزيز حضور هذه الرياضة، وتشجيع جيل جديد على ممارستها، وتقريب المسايفين المغاربة الشباب من أعلى مستويات المنافسة العالمية.
وقال يوسف فتحي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للمسايفة: “إن استقبال رياضيين من مختلف أنحاء العالم في الدار البيضاء يمثل في الوقت نفسه مسؤولية وفرصة للمسايفة المغربية. ونريد من خلال كأس العالم هذه أن نتيح للجمهور والرياضيين في المغرب فرصة عيش أجواء المنافسة الدولية في أعلى مستوياتها، وأن نمنح مسايفينا الشباب حافزا للتطور، ومواجهة الأفضل، والطموح إلى حمل ألوان المملكة مستقبلا في أكبر المحافل العالمية.“
وترتكز كذلك مقومات نجاح هذه الدورة على التعبئة المشتركة للجامعة والمؤسسات والفرق المنظمة وجميع الشركاء المنخرطين في إنجاح هذا الموعد.
ومن 15 إلى 18 أكتوبر 2026، ستتجه أنظار المسايفة العالمية إلى الدار البيضاء، بطموح ترسيخ هذه المحطة ضمن المواعيد الرياضية البارزة في الأجندة الدولية.
معلومات عملية
كأس العالم لسيف المبارزة لفئة الكبار، رجال وسيدات 2026
التاريخ: من 15 إلى 18 أكتوبر 2026
المكان: القاعة المغطاة للمركب الرياضي محمد الخامس، الدار البيضاء
المنافسات: فردية وفرق
الجهة المنظمة: الجامعة الملكية المغربية للمسايفة
تحت إشراف: الاتحاد الدولي للمسايفة
نبذة عن الجامعة الملكية المغربية للمسايفة
تعمل الجامعة الملكية المغربية للمسايفة على تطوير رياضة المسايفة والنهوض بها في المغرب، من خلال تأطير الممارسين، وتكوين الرياضيين والأطر، ومواكبة المواهب الشابة والمنتخبات الوطنية، إلى جانب تنظيم المنافسات الوطنية والدولية.
كما تسعى الجامعة، من خلال مختلف برامجها، إلى تعزيز حضور المغرب في أبرز الاستحقاقات القارية والدولية والأولمبية.





