المنتخب الوطني النسوي

تحت قيادة إيريك بلاهيك، المنتخب المغربي إناث يفوز على أزبكستان ويقدم إشارات قوية

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

بعد ثلاثة أيام فقط على تعيينه على رأس العارضة التقنية للمنتخب المغربي للسيدات، واجه المدرب الفرنسي إيريك بلاهيك، في مباراة ودية مساء اليوم المنتخب الأزبكي على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، وذلك عشية اليوم ابتداء من الساعة الثامنة.
المباراة تميزت بسيطرة مطلقة للعناصر الوطنية التي أحكمت سيطرتها على مجريات اللقاء وخرجت منهزمة في نهاية الشوط الأول بعدما أضاعت سيلا من الأهداف المحققة. في الشوط الثاني أجرى التقني الفرنسي جملة من التغييرات أسفرت عن تسجيل 3 أهداف وإضاعة عدة أهداف أخرى.
المباراة في مجملها أعطت مجموعة من الإشارات الإيجابية، إذ تمكن المدرب الفرنسي من ترك بصمة واضحة على أداء لاعبات المنتخب فترة وجيزة بعد توليه قيادة المنتخب، وظهر المنتخب الوطني بشكل مختلف تماما عما كان عليه الحال مع المدرب الإسباني. ونستعرض فيما يلي بعض أوجه الإختلاف وأهم النقاط الإيجابية التي ميزت أداء اليوم وتركت انطباعا جيدا لدى كل العارفين بشؤون الكرة.
أهم ما ميز المردود العام للمنتخب هو السرعة في العمليات مقارنة بالمباريات السابقة والإيقاع المرتفع، مع إعادة الكرة والانطلاق نحو الهجوم دون ترك الفرصة للخصم من أجل استرجاع الأنفاس وإعادة رص الصفوف. عشرات العمليات من اليمين واليسار في بحث حثيث عن الوصول لمرمى المنتخب الأوزبكي وتوقيع الأهداف.
هذا الأداء القوي كان وراءه جرأة كبيرة للتقني الفرنسي الذي أقدم على مجموعة من التغييرات التي كنا نحبذها في كل مرة يلعب فيها منتخبنا الوطني النسوي. فعلى مستوى حراسة المرمى تم الاعتماد على الحارسة الشابة الجبراوي عوض الرميشي، وهو ما طالبنا به مرارا وتكرارا. الجبراوي قدمت عرضا جيدا رغم مسؤوليتها عن الهدف الأول، لأن البدايات غالبا ما تكون صعبة وغير ميسرة، وأكيد أنها ستكون أحسن في المباريات القادمة بعد أن تكون قد كسبت الثقة في نفسها وانسجمت مع باقي العناصر.
على مستوى الدفاع الأيسر اعتمد بلاهيك على المدافعة بوطيبي، القوية بدنيا، والتي تلعب برجلها اليسرى بشكل متقن، ما مكنها من تأمين الجهة اليسرى ومساندة الهجوم كذلك، متفوقة بشكل كبير على الرضواني التي كانت تشغل نفس الجهة، وكانت رغم قتاليتها، تظهر بعض المحدودية في تأمين الجهة اليسرى لاعتمادها بالأساس على الرجل اليمنى. أما مفاجأة بلاهيك فكانت دون منازع اللاعبة الشابة المسناوي التي قدمت عرضا قويا في وسط الميدان وشكلت علامة فارقة اعتمادا على سرعتها وتمكنها من ضبط إيقاع اللعب ودقة تمريراتها…أما على مستوى رأس الحربة فقد دفع بمهاجمة نادي الجيش الملكي لفطح التي قدمت بعض الإشارات على مستوى السرعة والتمركز وتقديم الحلول لزميلاتها، لكنها تحتاج مزيدا من الوقت للإنصهار داخل المجموعة وكسب المزيد من الثقة في النفس والانسجام مع خطة لعب المدرب.
ربع ساعة الأخير عرف سيطرة مطلقة للمنتخب الوطني الذي عسكر في مربع عمليات الخصم، وذلك بفضل جملة من التغييرات بإقحام عناصر مجربة كالجرايدي، موقعة الأهداف الثلاثة، والنقاش، بجانب عناصر شابة ومتحمسة للدفاع عن فرصتها في كسب مكانة داخل المجموعة الرسمية كزهير وأزراف وناسي وهاجر…
الانطباع الأول جد إيجابي وينتظر تأكيده خلال المباراة الثانية ضد نفس المنتخب الإثنين المقبل بحول الله. ويظهر أن التقني الفرنسي ربما في الطريق لإيجاد التوليفة المناسبة لوضع المنتخب الوطني على السكة الصحيحة في أفق مشاركة مونديالية متميزة بحول الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى